spot_img

ذات صلة

أمانة جدة تضبط أوقات البناء والتشييد لتعزيز جودة الحياة

مواقع البناء في جدة

أعلنت أمانة محافظة جدة عن تكثيف حملاتها الرقابية الميدانية على كافة مواقع البناء والتشييد في المدينة، مؤكدةً على تطبيق سياسة عدم التسامح مطلقاً مع أي أعمال إنشائية تُنفَّذ خارج أوقات العمل الرسمية المسموح بها. ويأتي هذا التحرك الحازم في إطار جهود الأمانة المستمرة للحد من مصادر الضوضاء والإزعاج، ومنع إقلاق راحة السكان، وتعزيز معايير جودة الحياة في الأحياء السكنية وعلى الطرق العامة.

وأكدت الأمانة أن أي تجاوز للأوقات المعتمدة يُعد مخالفة صريحة للأنظمة واللوائح، وسيتم التعامل معها بفرض الجزاءات الفورية على المخالفين. وشددت على أن مسيرة التنمية العمرانية التي تشهدها جدة لا يمكن أن تكون على حساب النظام العام أو حقوق السكان في التمتع ببيئة حضرية آمنة، هادئة، ومستدامة.

سياق أوسع: التنمية العمرانية وجودة الحياة

تأتي هذه الإجراءات في سياق التحول الكبير الذي تشهده المملكة العربية السعودية ضمن رؤية 2030، حيث تعتبر جدة إحدى الركائز الأساسية في خطط التنمية. ومع تسارع وتيرة المشاريع الكبرى، من بنية تحتية ومشاريع سكنية وتجارية، برزت الحاجة الماسة لتنظيم عمليات البناء والتشييد بشكل يوازن بين متطلبات التطور العمراني وحق السكان في السكينة. لطالما شكلت الضوضاء الناتجة عن أعمال البناء في أوقات متأخرة من الليل أو في الصباح الباكر مصدر شكوى رئيسي للمواطنين، مما يؤثر سلباً على الصحة العامة والإنتاجية، وهو ما تسعى الأمانة لمعالجته بشكل جذري من خلال هذه الحملات المكثفة.

التأثير المتوقع وأهمية الالتزام

على الصعيد المحلي، من المتوقع أن يؤدي هذا التشديد الرقابي إلى تحسين ملموس في جودة الحياة لسكان جدة، وتقليل مستويات التلوث السمعي، وتعزيز الشعور بالراحة في الأحياء السكنية. كما أنه يرسخ مبدأ سيادة القانون ويؤكد على أن التنمية يجب أن تكون صديقة للإنسان. أما على المستوى الأوسع، فإن هذه الخطوة تعزز من صورة جدة كمدينة حديثة ومنظمة تتبنى أفضل الممارسات العالمية في الإدارة الحضرية، وتضع معايير جديدة لقطاع المقاولات في المنطقة، مما يشجع على تبني ممارسات أكثر مسؤولية واستدامة.

وأوضحت الأمانة أن فرقها الرقابية ستباشر جولات ميدانية مكثفة ومفاجئة في مختلف أنحاء المحافظة، وسيتم اتخاذ كافة الإجراءات النظامية اللازمة بحق المقاولين والمكاتب الهندسية المشرفة على المواقع المخالفة، دون أي تهاون. وأشارت إلى أن المسؤولية مشتركة، حيث يقع على عاتق المقاول والمكتب الهندسي المشرف المسؤولية المهنية المباشرة عن ضمان التزام العمالة في الموقع بالأوقات المحددة، وتحمل كافة التبعات النظامية المترتبة على أي تجاوز.

وفي ختام بيانها، جددت أمانة جدة دعوتها لجميع العاملين في قطاع البناء والتشييد إلى الالتزام التام بالتعليمات الصادرة، مؤكدةً أنها ستواصل جهودها في رصد المخالفات وضبطها وتطبيق الجزاءات النظامية، لأن الالتزام بالنظام هو أساس بناء مجتمع حضري مزدهر ومريح للجميع.

spot_imgspot_img