
في إطار جهودها المستمرة لضمان سلامة الغذاء وحماية صحة المستهلكين، نفذت أمانة محافظة جدة حملة ميدانية واسعة النطاق بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، أسفرت عن إتلاف 1000 كيلوغرام من المواد الغذائية الفاسدة وإغلاق 4 مواقع عشوائية مخالفة كانت تُستخدم في أنشطة غير نظامية شرق المحافظة.
خلفية الحملات الرقابية في السعودية
تأتي هذه الحملة ضمن سلسلة من الإجراءات الرقابية المكثفة التي تطبقها البلديات والأمانات في مختلف أنحاء المملكة العربية السعودية، تماشياً مع أهداف رؤية المملكة 2030 التي تضع جودة الحياة والصحة العامة على رأس أولوياتها. تهدف هذه الجهود إلى مكافحة الظواهر السلبية واقتصاد الظل، حيث تستغل بعض العمالة المخالفة مواقع غير مهيأة لتصنيع وتخزين المواد الغذائية بعيداً عن أعين الرقابة، مما يشكل خطراً داهماً على صحة المواطنين والمقيمين. وتعتبر مدينة جدة، بكونها بوابة الحرمين الشريفين ومركزاً تجارياً حيوياً، نقطة محورية لهذه الحملات لضمان سلامة ملايين السكان والزوار.
تفاصيل المواقع المخالفة والمضبوطات
أوضح مدير الرصد ومعالجة الظواهر السلبية، ياسر سراج بخش، أن الفرق الميدانية رصدت أربعة مواقع عشوائية تُدار بأنشطة متعددة دون الحصول على أي تصاريح نظامية، وكانت التفاصيل كالتالي:
- الموقع الأول: عبارة عن حوش تم استغلاله لتخزين وتعبئة ورقيات الخضار والتمور في بيئة تفتقر لأدنى الاشتراطات الصحية، حيث انتشرت الحشرات والقوارض. وقد تم إتلاف ما يقارب طن من ورقيات الخضار، ومصادرة 47 كرتون تمور، بالإضافة إلى ضبط 5 موازين إلكترونية و4 آلات تغليف، مع إغلاق الموقع فوراً.
- الموقع الثاني: تم ضبط حوش آخر يحتوي على معمل بدائي لتحضير منتجات الألبان، وتحديداً “القشطة”، في ظروف صحية سيئة للغاية. صادرت الفرق كافة الأدوات المستخدمة وكميات من حليب البودرة، وأغلقت الموقع بشكل فوري لمنع توزيع منتجاته الضارة.
- الموقع الثالث والرابع: أسفرت الحملة عن ضبط موقعين آخرين، أحدهما يُستخدم لتخزين قطع غيار سيارات وكراتين فارغة، والآخر لنشاط شحن مواد غذائية وملابس وتفكيك سيارات (تشليح) دون أي تراخيص. وقد تم إغلاق الموقعين بالكامل من قبل بلدية أم السلم الفرعية لاستكمال الإجراءات النظامية بحق المخالفين.
أهمية الحملة وتأثيرها المتوقع
لا تقتصر أهمية هذه الحملة على ضبط المخالفات فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً أوسع. على الصعيد المحلي، تساهم هذه الإجراءات في حماية سكان جدة من خطر الأمراض المنقولة عبر الغذاء، وتعزز ثقة المستهلك في المنتجات المتداولة بالأسواق. أما على الصعيد الاقتصادي، فهي تحارب الأنشطة التجارية غير النظامية التي تضر بالمنشآت الملتزمة بالمعايير الصحية والقانونية. ودولياً، تعكس هذه الجهود التزام المملكة بتطبيق أعلى معايير السلامة والجودة، وهو أمر حيوي لسمعتها كوجهة سياحية ودينية عالمية. وتؤكد أمانة جدة عزمها على مواصلة هذه الجولات التفتيشية لردع كل من تسول له نفسه التهاون بصحة وسلامة المجتمع.


