أعلن نادي إشبيلية الإسباني بشكل رسمي عن خبر صادم لعشاق كرة القدم الإسبانية، وهو إصابة خواكين كاباروس بسرطان القولون، رئيسه الشرفي الحالي ومدربه التاريخي السابق. وجاء هذا الإعلان الطبي الصعب بعد مرور عدة سنوات على تشخيص إصابة كاباروس بمرض سرطان الدم المزمن (اللوكيميا)، مما يضع الرمز الأندلسي الكبير أمام معركة صحية جديدة تتطلب الكثير من الشجاعة والعزيمة التي طالما تميز بها طوال مسيرته الرياضية الحافلة في الملاعب الإسبانية.
بيان نادي إشبيلية وتفاصيل إصابة خواكين كاباروس بسرطان القولون
وفي بيان رسمي صادر عن إدارة النادي الأندلسي، أعربت منظومة إشبيلية بالكامل عن دعمها المطلق ومحبتها العميقة لرئيسها الشرفي في هذه الظروف الصعبة. وجاء في نص البيان: “يُعرب نادي إشبيلية لكرة القدم عن دعمه ومحبته الكاملين لرئيسه الشرفي خواكين كاباروس، الذي شُخّص بسرطان القولون”. وأضاف النادي أن المدرب السابق المحبوب يحظى برعاية طبية فائقة ودعم لا محدود من عائلته وأصدقائه وجماهير النادي الوفية التي لم تتوقف عن إرسال رسائل المؤازرة منذ اللحظات الأولى للإعلان. واختتم النادي بيانه بعبارة مؤثرة تحمل الكثير من التضامن: “يتمنى نادي إشبيلية الشفاء العاجل لخواكين، الذي سيواصل بلا شك مواجهة هذا التحدي بعزيمته وشجاعته المعهودتين.. لا تستسلم أبداً يا خواكين”.
تاريخ حافل ومسيرة ذهبية لرمز الأندلس
يُعتبر خواكين كاباروس، البالغ من العمر 70 عاماً، أحد أبرز الوجوه التدريبية في تاريخ كرة القدم الإسبانية الحديثة. فقد ارتبط اسمه بنادي إشبيلية بشكل وثيق، حيث تولى تدريب الفريق الأول في أربع فترات مختلفة، كان آخرها في المرحلة الأخيرة من موسم 2024-2025 عقب إقالة المدير الفني السابق تشافي غارسيا بيمينتا. ويُصنف كاباروس كأكثر المدربين قيادة لنادي إشبيلية في المباريات الرسمية على الإطلاق، بواقع 248 مباراة، نجح خلالها في تحقيق 112 انتصاراً، واضعاً اللبنات الأولى للفريق المرعب الذي فرض هيبته محلياً وقارياً في السنوات اللاحقة.
تأثير الخبر على الساحة الرياضية الإسبانية
لم يقتصر تأثير هذا الخبر الحزين على أسوار ملعب “رامون سانشيز بيزخوان” فحسب، بل امتد ليشمل الأوساط الرياضية في إسبانيا وخارجها نظراً للمكانة الكبيرة التي يتمتع بها كاباروس. ويحتل المدرب المخضرم المركز الثامن في قائمة أكثر المدربين قيادة للمباريات في تاريخ الدوري الإسباني (La Liga)، بعدما أشرف على 517 مباراة رسمية. وتوزعت هذه المسيرة الأسطورية بين أندية عريقة مثل ديبورتيفو لا كورونيا، وأتلتيك بيلباو، وريال مايوركا، وليفانتي، وغرناطة، وأوساسونا، بالإضافة إلى إشبيلية. وبمجرد إعلان الخبر، سارعت هذه الأندية والعديد من نجوم الكرة الإسبانية إلى التعبير عن تضامنهم الكامل مع كاباروس في معركته الجديدة ضد المرض الخبيث، مما يعكس الاحترام الكبير الذي يحظى به كشخصية رياضية ملهمة واجهت الصعاب دائماً برأس مرفوع.


