«جوي أوَرد» 2024: الرياض تتألق كعاصمة للترفيه وتكرم النجوم من شاكر إلى بونو في ليلة استثنائية
تواصل جوائز «جوي أوَرد» ترسيخ مكانتها كأحد أبرز الأحداث الترفيهية في المنطقة والعالم، مقدمةً في نسختها لعام 2024 عرضاً استثنائياً تجاوز حدود التكريم التقليدي ليصبح منصة عالمية للاحتفاء بالفن والرياضة وصناعة المحتوى. يمثل هذا الحدث، الذي تنظمه الهيئة العامة للترفيه ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، تجسيداً حياً لطموح المملكة في أن تصبح مركزاً عالمياً للترفيه والثقافة. بحضور لافت لشخصيات بارزة على رأسها رئيس هيئة الترفيه تركي آل الشيخ ورئيس مجموعة MBC الوليد الإبراهيم، أكدت الرياض مجدداً أنها ليست مجرد عاصمة إدارية، بل باتت نبضاً حيوياً لصناعة الترفيه العربي والعالمي.
منذ انطلاقته، لم يكن «جوي أوَرد» مجرد حفل لتوزيع الجوائز، بل تحول إلى تظاهرة ثقافية شاملة تبدأ من «اللافندر كاربت» الذي استقطب ألمع النجوم والشخصيات العالمية، مروراً بمنصة التتويج التي شهدت لحظات مؤثرة ورمزية. هذا التجمع الفني والرياضي والإعلامي يعكس التزام السعودية بدعم المواهب وتوفير بيئة حاضنة للإبداع، معززاً بذلك مكانتها كقوة ناعمة في المنطقة والعالم.
لحظات مؤثرة وتكريمات بارزة في عالم الموسيقى
شهدت فئة الموسيقى لحظات لا تُنسى، أبرزها تتويج الفنان فضل شاكر بجائزة «المغني المفضل»، وابنه محمد فضل شاكر بجائزة «الصاعد الأفضل». هذه اللحظة حملت أبعاداً إنسانية وفنية عميقة، أعادت اسم فضل شاكر إلى واجهة الضوء الفني بقوة، وسط تفاعل جماهيري واسع مع لحظة الإعلان عن فوزه ورسالته المؤثرة من معتقله. هذا التكريم لم يكن مجرد جائزة فنية، بل كان بمثابة اعتراف بمسيرة فنية طويلة وتأثير عميق في وجدان الجمهور العربي، مؤكداً أن الفن قادر على تجاوز الحواجز. كما فازت الفنانة أنغام بجائزة «أفضل مغنية»، وحصدت أغنية «صحاك الشوق» لفضل شاكر أيضاً جائزة «الأغنية المفضلة»، مما يؤكد على استمرارية تأثيره الفني.
الرياضة العربية تتألق على منصة «جوي أوَرد»
على الضفة الرياضية، استبق «جوي أوَرد» فرحة الجماهير المغربية والعربية بتتويج حارس منتخب المغرب ونادي الهلال السعودي، ياسين بونو، بجائزة «أفضل رياضي». هذا التكريم جاء تتويجاً لمسيرته المظفرة وإنجازاته الكبيرة، أبرزها تألقه اللافت في كأس العالم 2022 مع منتخب بلاده، مما جعله رمزاً للفخر الرياضي العربي على الساحة العالمية. كما نالت ليلى القحطاني جائزة «أفضل رياضية»، في خطوة تعكس التطور الملحوظ والاهتمام المتزايد بالرياضة النسائية السعودية، وصعودها إلى منصات التميز الإقليمية والدولية، في إطار دعم تمكين المرأة في مختلف المجالات.
الدراما العربية: قصص نجاح وتكريم للمبدعين
في عالم الدراما، حصد الفنان عبدالمحسن النمر جائزة «أفضل ممثل» عن فئة المسلسلات، بينما ذهبت جائزة «أفضل ممثلة» عن فئة المسلسلات إلى النجمة كاريس بشار، التي وجهت رسالة تقدير مؤثرة للمملكة العربية السعودية على وقفتها الدائمة مع سورية وشعبها، مما أضاف بعداً إنسانياً آخر للحفل. وشهدت الجوائز الدرامية قصة نجاح ملهمة بفوز مسلسل «أشغال شاقة جداً» بجائزة «أفضل مسلسل مصري»، بعد رحلة إنتاج استمرت 10 سنوات ظل خلالها العمل يبحث عن منتج، قبل أن يتحول إلى قصة نجاح تُتوّج على منصة «جوي أوَرد»، ليثبت أن الإصرار والموهبة لا بد أن ينتصرا. كما نال مسلسل «سلمى» لقب «المسلسل المشرقي المفضل»، فيما تُوّج مسلسل «شارع الأعشى» بجائزة «أفضل مسلسل خليجي»، مؤكداً الحضور القوي والتنافسية العالية للدراما الخليجية في المشهد العربي.
دعم المواهب الصاعدة وصناع المحتوى الرقمي
لم يغفل الحفل عن دعم المواهب الشابة وصناع المحتوى الرقمي، حيث شهد تتويج الطفلة ترف العبيدي بجائزة «أفضل وجه جديد»، في رسالة واضحة على أهمية رعاية الجيل القادم من الفنانين. إضافة إلى ذلك، مُنحت جائزة «أفضل صانع محتوى» لريان الأحمري المعروف بـ «مجرم قيمز»، ضمن مسار صناعة التأثير الرقمي الذي بات أحد أعمدة المشهد الترفيهي الحديث، ويعكس التغيرات في استهلاك المحتوى وتأثير المنصات الرقمية.
تكريمات فخرية لرواد الثقافة والترفيه
أما التكريمات الكبرى، فجاءت بحمولة رمزية عالية، إذ مُنحت جائزة «صنّاع الترفيه الفخرية – الإنجاز مدى الحياة» للفنان التشكيلي ووزير الثقافة المصري الأسبق فاروق حسني، تقديراً لمسيرته الممتدة في خدمة الثقافة والفن العربي. فيما ذهبت جائزة «صنّاع الترفيه الماسية» إلى ناصر الخليفي، رئيس نادي باريس سان جيرمان ومجموعة beIN الإعلامية، في اعتراف بدوره المؤثر في تطوير صناعة الرياضة والترفيه على المستوى العالمي، وتأثيره في المشهد الإعلامي والرياضي الدولي.
بهذا الزخم والتنوع، أكد «جوي أوَرد» أن الرياض لم تعد مجرد عاصمة للترفيه فحسب، بل أصبحت منصة عالمية لصناعة اللحظة العربية المؤثرة، حيث تتقاطع النجومية مع الرسالة الثقافية والإنسانية في حدث واحد متكامل. إنه احتفال بالإبداع يرسخ مكانة المملكة كقائد للتحول الثقافي والترفيهي في المنطقة، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون الفني والرياضي على الصعيد الدولي، مما يعزز من مكانة السعودية كوجهة عالمية للفعاليات الكبرى.


