spot_img

ذات صلة

تخريج 379 طبيباً متخصصاً من التخصصي: دعم لرؤية 2030

احتفل مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث (KFSH&RC)، أحد أبرز الصروح الطبية في المملكة العربية السعودية والمنطقة، بتخريج دفعة جديدة ومميزة تضم 379 طبيباً وطبيبة من برامج شهادة الاختصاص والزمالة السعودية والدبلومات السريرية المتنوعة لعام 2025. يمثل هذا الإنجاز خطوة محورية ضمن التزام المستشفى الراسخ بتأهيل الكوادر الطبية الوطنية بأعلى المستويات وتعزيز جاهزيتها للمساهمة الفاعلة في الارتقاء بالقطاع الصحي في المملكة.

أقيم الحفل البهيج تحت رعاية كريمة من الرئيس التنفيذي للمستشفى، الدكتور ماجد بن إبراهيم الفياض، الذي أكد على أهمية هذه الدفعة في دعم مسيرة التطور الصحي. وقد شكل أطباء برامج الزمالة العدد الأكبر من الخريجين بواقع 233 طبيباً وطبيبة، مما يعكس عمق التخصصات الدقيقة التي يقدمها المستشفى. كما تخرج 124 طبيباً مقيماً أكملوا برامجهم التدريبية بنجاح، بالإضافة إلى 22 خريجاً من برامج الدبلومات السريرية المختلفة، مما يثري التخصصات الصحية المتنوعة بالخبرات والكفاءات.

يُعد مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، منذ تأسيسه، منارة للعلم والمعرفة والابتكار في المجال الطبي. لطالما كان المستشفى رائداً في تقديم الرعاية الصحية التخصصية المتطورة، وفي الوقت ذاته، مركزاً محورياً للتعليم الطبي المستمر والتدريب البحثي. على مدار عقود، أسهم المستشفى في تخريج آلاف الأطباء والباحثين الذين أصبحوا قادة في مجالاتهم، مما يعكس التزامه الدائم ببناء قدرات وطنية قادرة على مواجهة التحديات الصحية المستقبلية وتقديم أفضل مستويات الرعاية للمرضى.

يأتي تخريج هذه الدفعة المتميزة ليمثل رافداً حيوياً للقطاع الصحي السعودي، ومسهماً فاعلاً في تحقيق أهداف برنامج تحول القطاع الصحي، أحد الركائز الأساسية لرؤية المملكة 2030 الطموحة. يهدف هذا البرنامج إلى بناء نظام صحي نموذجي وشامل يعزز الوقاية من الأمراض، ويضمن سهولة الوصول إلى الخدمات الصحية، ويُمكّن الكوادر الوطنية من تقديم رعاية صحية متكاملة وعالية الجودة وفق أفضل الممارسات والمعايير العالمية. هؤلاء الخريجون سيلعبون دوراً محورياً في تعزيز جودة الخدمات الصحية في مختلف مناطق المملكة، سواء في المستشفيات الحكومية أو الخاصة، مما يسهم في رفع مستوى الصحة العامة للمواطنين والمقيمين.

إن الاستثمار في التعليم الطبي وتأهيل الكفاءات المتخصصة لا يقتصر أثره على المستوى المحلي فحسب، بل يعزز أيضاً مكانة المملكة العربية السعودية كمركز إقليمي ودولي للتميز الطبي والبحث العلمي. فمع تزايد أعداد الأطباء السعوديين المؤهلين في تخصصات دقيقة، تقل الحاجة إلى الاعتماد على الكفاءات الأجنبية في بعض المجالات، وتزداد قدرة المملكة على تقديم حلول مبتكرة للتحديات الصحية المعقدة. هذا التطور يسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي في الكوادر الطبية، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون البحثي وتبادل الخبرات مع المؤسسات الطبية العالمية، مما يعزز سمعة المملكة كوجهة رائدة في الرعاية الصحية والتعليم الطبي المتقدم.

spot_imgspot_img