
أجرى صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الدفاع السعودي، اتصالاً هاتفياً بدولة رئيس الوزراء وزير الدفاع في المملكة الأردنية الهاشمية، الدكتور جعفر حسان، في خطوة تعكس عمق التنسيق الأمني والسياسي بين البلدين الشقيقين في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.
إدانة مشتركة للاعتداءات الإيرانية
شهد الاتصال بحثاً معمقاً للمستجدات الإقليمية، حيث أعرب الجانبان عن إدانتهما الشديدة للاعتداءات الإيرانية التي طالت المملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية، بالإضافة إلى عدد من دول المنطقة. وقد أكد الطرفان أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية، وتهديداً مباشراً للأمن والسلم الإقليمي والدولي.
وجرى خلال الاتصال التأكيد المتبادل على الدعم والمساندة الكاملة لكافة الإجراءات التي تتخذها قيادتا البلدين لحفظ أمنهما واستقرارهما، والذود عن مكتسباتهما الوطنية في وجه أي تهديدات خارجية تحاول النيل من سيادتهما.
عمق العلاقات السعودية الأردنية
يأتي هذا الاتصال ليؤكد على متانة العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تربط الرياض وعمّان، حيث تعد المملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية ركيزتين أساسيتين للاستقرار في المنطقة العربية. وتتميز العلاقات بين البلدين بالتنسيق المستمر والتشاور الدائم في كافة الملفات ذات الاهتمام المشترك، لا سيما في المجالات العسكرية والأمنية، وذلك انطلاقاً من وحدة المصير والمصالح المشتركة التي تجمع الشعبين الشقيقين.
أهمية التنسيق الأمني في التوقيت الراهن
يكتسب هذا التنسيق رفيع المستوى أهمية خاصة في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة، حيث تتزايد الحاجة إلى توحيد الصف العربي لمواجهة التحديات الأمنية. ويشير المحللون إلى أن التعاون الدفاعي بين السعودية والأردن يعد صمام أمان حيوي، ليس فقط للبلدين، بل للمنطقة بأسرها، نظراً لموقعهما الجغرافي الاستراتيجي وثقلهما السياسي.
إن التأكيد على الدعم والمساندة لمواجهة الاعتداءات الإيرانية يرسل رسالة واضحة وحازمة بأن أمن المملكة العربية السعودية وأمن الأردن هو كلٌ لا يتجزأ، وأن أي محاولة لزعزعة استقرار أحدهما ستواجه بموقف موحد وصلب. وتعمل الدولتان بشكل دؤوب، وبالتعاون مع الشركاء الدوليين، على خفض التصعيد في المنطقة وتجنيب شعوبها ويلات الصراعات، مع الاحتفاظ بحق الرد المشروع والدفاع عن النفس ضد أي اعتداءات تمس السيادة الوطنية.


