تجاوبت بلدية محافظة خميس مشيط بشكل فوري وفعال مع ما نشرته صحيفة «عكاظ» المرموقة، والذي سلط الضوء على مطالب ملحة من المواطنين بضرورة سفلتة جزء حيوي من شارع رئيسي في حي الدرب بالمحافظة. هذا الشارع، الذي يشكل شرياناً حيوياً، تستخدمه مئات المركبات يومياً، وقد كان وضعه السيئ مصدراً لاستياء وتذمر الكثيرين من قائدي المركبات والمقيمين على حد سواء.
تأتي هذه الاستجابة السريعة لتؤكد على الدور المحوري الذي تلعبه البلديات في المملكة العربية السعودية، وتحديداً في مدن مثل خميس مشيط، في الاستماع إلى صوت المواطن والعمل على تحسين جودة الحياة. فمحافظة خميس مشيط، الواقعة في قلب منطقة عسير الخلابة، تعد واحدة من أهم المدن السعودية، ليس فقط لجمال طبيعتها وموقعها الاستراتيجي، بل أيضاً لكونها مركزاً اقتصادياً وتجارياً نشطاً. ومع النمو السكاني والعمراني المتسارع الذي تشهده المملكة في ظل رؤية 2030 الطموحة، تزداد الحاجة إلى بنية تحتية متطورة ومستدامة تلبي تطلعات السكان وتدعم مسيرة التنمية الشاملة.
إن قضية صيانة الطرق وسفلتتها لا تقتصر على مجرد تحسين المظهر العام، بل تمتد لتشمل جوانب متعددة من الحياة اليومية. فالشوارع المعبدة جيداً تساهم بشكل مباشر في تسهيل حركة المرور وتقليل الازدحام، مما يوفر الوقت والجهد على قائدي المركبات. كما أنها تلعب دوراً حاسماً في تعزيز السلامة المرورية، حيث تقلل من مخاطر الحوادث الناتجة عن الحفر والمطبات والتلفيات في الطرق. وبالنسبة لحي الدرب، فإن سفلتة هذا الجزء المؤثر ستعني تحولاً إيجابياً ملموساً في تجربة التنقل اليومية لمئات الأسر والعمال والزوار.
تُعد هذه الخطوة من بلدية خميس مشيط مثالاً يحتذى به في التفاعل الإيجابي بين الجهات الحكومية ووسائل الإعلام والمواطنين. فصحيفة «عكاظ»، من خلال دورها الإعلامي المسؤول، قامت بتسليط الضوء على مشكلة حقيقية تواجه المجتمع، مما دفع بالبلدية إلى اتخاذ إجراءات سريعة. هذا التفاعل يعكس مبدأ الشفافية والمساءلة الذي تسعى إليه القيادة الرشيدة في المملكة، ويؤكد على أن صوت المواطن مسموع وأن مطالبه محل اهتمام بالغ. ومن المتوقع أن يكون لهذا التجاوب تأثير إيجابي واسع النطاق، ليس فقط على سكان حي الدرب، بل على تعزيز الثقة بين المجتمع والجهات الخدمية في المحافظة ككل.
على المدى الأبعد، تندرج مثل هذه المشاريع ضمن الإطار الأوسع لمشاريع تطوير البنية التحتية التي تشهدها المملكة، والتي تهدف إلى الارتقاء بجودة الخدمات البلدية وتحقيق مستويات معيشية أفضل للمواطنين والمقيمين. إن الاهتمام بتفاصيل البنية التحتية، حتى في الشوارع الفرعية أو الأجزاء المتضررة، يعكس التزاماً حقيقياً بتحقيق أهداف رؤية 2030 التي تركز على بناء مجتمعات حيوية ومدن مستدامة. ومن المؤمل أن تستمر بلدية خميس مشيط في جهودها الدؤوبة لتطوير المحافظة، مع التركيز على الصيانة الدورية والتحديث المستمر لشبكة الطرق، لضمان انسيابية الحركة وسلامة الجميع.



