أعلنت وزارة الداخلية السعودية اليوم (السبت) عن فتح باب القبول والتسجيل للالتحاق بدورة بكالوريوس العلوم الأمنية في كلية الملك فهد الأمنية لحملة شهادة الثانوية العامة للعام الدراسي 1448هـ. ويأتي هذا الإعلان ليتيح الفرصة للشباب السعودي الطموح للانخراط في المنظومة الأمنية والمساهمة في حماية الوطن، حيث يستمر التقديم حتى يوم الأربعاء الموافق 8 يوليو 2026م عبر البوابة الإلكترونية المخصصة للقبول والتسجيل الموحد.
معايير وشروط القبول في كلية الملك فهد الأمنية
حددت وزارة الداخلية مجموعة من المعايير الدقيقة لضمان اختيار الكفاءات الوطنية المؤهلة لتلقي التدريب الأمني المتقدم داخل هذا الصرح التعليمي العريق. وتشمل الشروط العامة أن يكون المتقدم سعودي الأصل والمنشأ، ويستثنى من ذلك من نشأ مع والده أثناء خدمته للدولة خارج المملكة. كما يشترط أن يكون المتقدم من خريجي العام الدراسي الحالي (انتظام نهاري)، ولا يُقبل خريجو الأعوام السابقة بأي حال من الأحوال.
أما بالنسبة للمتطلبات الأكاديمية والبدنية، فيجب ألا يقل المعدل التراكمي في الثانوية العامة عن 80%، وألا تقل درجة اختبار القدرات العامة عن 70%، والدرجة في الاختبار التحصيلي عن 65%. بالإضافة إلى ذلك، يجب أن يتراوح عمر المتقدم بين 17 و22 عاماً عند بداية العام الدراسي، وأن يكون حسن السيرة والسلوك، غير محكوم عليه بحد شرعي أو في جريمة مخلة بالشرف والأمانة، مع ضرورة اجتياز الفحص الطبي الشامل، والمقابلة الشخصية، واختبارات اللياقة البدنية بنجاح.
الدور الريادي للكلية الأمنية في تعزيز الأمن الوطني
تأسست الكلية لتكون الركيزة الأساسية في إعداد وتأهيل ضباط الأمن بمختلف قطاعات وزارة الداخلية السعودية. وتلعب دوراً تاريخياً ومحورياً في تطوير الكوادر البشرية الأمنية وتزويدها بالمعارف والمهارات الحديثة لمواجهة التحديات الأمنية المعاصرة. إن الاستثمار في تأهيل الشباب السعودي داخل هذا الصرح الأكاديمي العريق يسهم بشكل مباشر في تعزيز الاستقرار الداخلي وحماية المكتسبات الوطنية للمملكة العربية السعودية، مما ينعكس إيجاباً على التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة التي تشهدها البلاد في ظل رؤية المملكة 2030.
الأثر المحلي والإقليمي لتطوير الكوادر الأمنية السعودية
لا يقتصر تأثير تخريج دفعات جديدة من الكفاءات الأمنية على المستوى المحلي فحسب، بل يمتد ليشمل الأبعاد الإقليمية والدولية. فالمنظومة الأمنية السعودية القوية والمؤهلة علمياً وعملياً تمثل صمام أمان لمنطقة الخليج العربي والشرق الأوسط ككل، لا سيما في مجالات مكافحة الإرهاب، والجرائم المنظمة، والأمن السيبراني. ومن خلال البرامج التعليمية المتطورة التي تقدمها الكلية، يتم إعداد قادة أمنيين قادرين على التعاون مع الجهات الدولية ومواكبة أحدث التقنيات والأساليب الاستخباراتية والأمنية العالمية، مما يعزز مكانة المملكة كشريك رائد في حفظ الأمن والسلم الدوليين.


