spot_img

ذات صلة

خادم الحرمين يوجه باستضافة العالقين الخليجيين في مطارات المملكة

في لفتة إنسانية كريمة تجسد عمق الروابط الأخوية المتينة بين دول مجلس التعاون الخليجي، أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- توجيهاً سامياً بالموافقة على استضافة كافة العالقين في مطارات المملكة من الأشقاء مواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وجاء هذا التوجيه الكريم بناءً على ما عرضه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مما يعكس حرص القيادة الرشيدة ومتابعتها الدقيقة لأحوال المواطنين الخليجيين المتواجدين على أراضي المملكة.

وتضمن التوجيه الملكي الكريم أمراً فورياً ومباشراً لكافة الجهات المختصة بتهيئة كافة الإجراءات اللازمة لاستضافة هؤلاء العالقين وإكرامهم، وتوفير كافة سبل الراحة والرعاية الصحية والمعيشية لهم ليكونوا بين أهلهم وأشقائهم في بلدهم الثاني المملكة العربية السعودية. ويستمر هذا الترتيب والرعاية الفائقة حتى تتهيأ الظروف المناسبة لعودتهم إلى بلدانهم سالمين معززين مكرمين، في خطوة تعكس قيم الضيافة العربية الأصيلة والشيم النبيلة التي تتميز بها المملكة قيادة وشعباً.

وتأتي هذه الخطوة المباركة امتداداً للدور الريادي والمحوري الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في محيطها الخليجي والعربي، حيث دأبت المملكة عبر تاريخها المشرف على الوقوف بجانب الأشقاء في مختلف الظروف والأزمات الطارئة. إن هذا التوجيه لا يمثل مجرد إجراء إداري لتسهيل أمور المسافرين الذين تعطلت رحلاتهم، بل يحمل دلالات سياسية واجتماعية عميقة تؤكد على وحدة المصير المشترك بين دول مجلس التعاون، وأن المواطن الخليجي يحظى بنفس الرعاية والاهتمام والحقوق سواء كان في وطنه الأم أو في المملكة.

وعلى الصعيد الإقليمي، يعزز هذا القرار مفهوم “البيت الخليجي الواحد” واللحمة الخليجية، ويؤكد أن الحدود الجغرافية لا تحول دون تقديم الرعاية والاهتمام لأبناء الخليج. كما يبرز هذا الموقف قدرة المملكة العربية السعودية وجاهزية أجهزتها الحكومية للتعامل السريع والفعال مع الحالات الطارئة التي قد تتسبب في تعطل حركة السفر الجوي، مما يرسخ الشعور بالأمان والاستقرار لدى شعوب المنطقة، ويعطي رسالة واضحة للعالم عن متانة العلاقات البينية لدول المجلس.

وقد باشرت الجهات المعنية فور صدور التوجيه باتخاذ التدابير اللازمة لتنفيذه، مسخرة كافة إمكاناتها لخدمة الأشقاء العالقين وتذليل أي عقبات قد تواجههم. حفظ الله خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، وأدام على المملكة ودول الخليج نعمة الأمن والأمان والترابط الأخوي الوثيق.

spot_imgspot_img