زار ضيوف الدفعة الأولى من برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، اليوم السبت، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف في المدينة المنورة. واطلع الضيوف، الذين يبلغ عددهم 250 معتمراً ومعتمرة يمثلون 16 دولة من قارة آسيا، على الجهود الاستثنائية التي يبذلها المجمع في خدمة القرآن الكريم، من خلال طباعة المصحف الشريف وترجمة معانيه ونشره وإيصاله إلى المسلمين في مختلف أنحاء العالم.
رؤية رائدة يجسدها برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة
يعد هذا البرنامج المبارك أحد المبادرات النوعية التي تعكس حرص المملكة العربية السعودية المستمر على تعزيز أواصر الأخوة الإسلامية والتواصل الفعّال مع المسلمين في شتى بقاع الأرض. ومنذ انطلاقه، استضاف البرنامج آلاف الشخصيات الإسلامية البارزة والمؤثرين والمعتمرين من مختلف قارات العالم، مما يتيح لهم أداء المناسك بيسر وطمأنينة، والاطلاع عن كثب على المشاريع العملاقة التي تخدم الحرمين الشريفين وقاصديهما. وتأتي زيارة مجمع الملك فهد كجزء من برنامج ثقافي وتوعوي متكامل يهدف إلى تعريف الضيوف بالدور الريادي للمملكة في رعاية كتاب الله ونشره.
رحلة إعداد المصحف الشريف بأعلى معايير الجودة
خلال جولتهم في المجمع، تعرّف ضيوف البرنامج على المراحل الدقيقة لإعداد المصحف الشريف، بدءاً من الكتابة والخط، مروراً بالمراجعة والتدقيق والضبط العلمي من قبل لجان متخصصة تضم كبار العلماء والمختصين، وصولاً إلى الطباعة والتجليد والتوزيع وفق أعلى معايير الجودة والإتقان العالمية. واستمع الضيوف إلى شرح مفصل عن أعمال المجمع وإنتاجه الضخم، بوصفه أكبر منشأة متخصصة في طباعة المصحف الشريف على مستوى العالم، كما شاهدوا عرضاً مرئياً يستعرض مسيرة المجمع الحافلة بالمنجزات والدعم السخي الذي يحظى به من القيادة الرشيدة.
أثر دولي ممتد وإشادات واسعة بجهود المملكة
يحمل مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف أهمية بالغة تتجاوز الحدود المحلية والإقليمية لتصل إلى المستوى الدولي؛ حيث يسهم المجمع بشكل مباشر في سد احتياجات المجتمعات الإسلامية حول العالم من المصاحف المترجمة بمختلف اللغات الحية، مما يسهل فهم معاني القرآن الكريم لغير الناطقين بالعربية. وفي ختام الزيارة، تسلم ضيوف البرنامج نسخاً من المصحف الشريف وترجمات لمعانيه كهدية تذكارية قيمة. وقد عبر المعتمرون عن بالغ شكرهم وتقديرهم لقيادة المملكة العربية السعودية على كرم الضيافة وعنايتها الفائقة بكتاب الله الكريم طباعةً ونشراً وتعليماً، مشيدين بالتطور التقني والدقة المتناهية التي شاهدوها في مراحل العمل داخل المجمع.


