تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ونيابةً عنه، يشهد فندق الريتز كارلتون بالرياض يوم الجمعة القادم حفلاً مهيباً لتكريم الفائزين في المسابقة المحلية على جائزة الملك سلمان بن عبدالعزيز لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره للبنين في دورتها السابعة والعشرين، بحضور أمير منطقة الرياض، الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز. يأتي هذا الحفل تتويجاً لجهود المتسابقين من مختلف أنحاء المملكة، في مسابقة نظمتها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد خلال الفترة من 25 إلى 29 شعبان الماضي.
وتُعد جائزة الملك سلمان بن عبدالعزيز لحفظ القرآن الكريم منارةً سنويةً تحتفي بحفظة كتاب الله في المملكة، وتجسد الاهتمام العميق الذي توليه القيادة السعودية للقرآن الكريم منذ عهد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود. على مدار 27 عاماً، رسخت المسابقة مكانتها كأهم حدث وطني في هذا المجال، حيث تهدف إلى تشجيع الناشئة والشباب على حفظ كتاب الله وتدبر معانيه، وربطهم بمصدر التشريع الأول، وتعزيز قيم الوسطية والاعتدال التي يدعو إليها الإسلام.
وفي سياق متصل، يُقام مساء غد الخميس حفل تكريم الفائزات بالمسابقة، والذي يحظى برعاية كريمة من حرم خادم الحرمين الشريفين، الأميرة فهدة بنت فلاح آل حثلين، مما يؤكد على الدعم الشامل لكافة فئات المجتمع للمشاركة في هذا المحفل القرآني الرفيع. وقد بلغ مجموع جوائز المسابقة بفئتيها للبنين والبنات أكثر من سبعة ملايين ريال، وهو ما يعكس حجم الدعم والتحفيز المقدم للمتميزين.
وسيتوَّج في الحفلين الفائزون والفائزات الذين حققوا المراكز الثلاثة الأولى في فروع المسابقة الستة، والتي تتسم بالشمولية والتنوع لتناسب مختلف مستويات الحفظ والإتقان. وتشمل هذه الفروع: حفظ القرآن الكريم كاملاً مع حسن الأداء والتجويد بالقراءات السبع المتواترة، وحفظ القرآن كاملاً مع تفسير مفرداته، بالإضافة إلى فروع حفظ القرآن كاملاً، وحفظ عشرين جزءاً، وعشرة أجزاء، وخمسة أجزاء، مع إتقان التجويد وحسن الأداء.
من جانبه، أوضح معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، المشرف العام على المسابقات القرآنية، الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، أن المسابقة حظيت بدعمٍ سخي وعطاءٍ متواصل من خادم الحرمين الشريفين، ومتابعة دؤوبة من سمو ولي العهد. وأكد آل الشيخ أن هذه الرعاية المستمرة تحولت إلى مشروع إسلامي راسخ تبنته الدولة، ليكون ركيزة مهمة في خدمة كتاب الله، ونشر قيمه السمحة التي تدعو إلى الرحمة والسلام، وترسيخ مبادئ الوسطية والاعتدال، مما يعزز مكانة المملكة كقائدة للعالم الإسلامي وراعية لشؤونه.
وفي ختام تصريحه، رفع آل الشيخ شكره وتقديره للقيادة الرشيدة على عنايتها الفائقة بكل ما يخدم كتاب الله، سائلاً المولى عز وجل أن يديم على المملكة عزها ورخاءها، وأن يجزي خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين خير الجزاء على جهودهما المباركة.


