spot_img

ذات صلة

مركز الملك سلمان للإغاثة: 35 ألف طن مساعدات لـ 61 دولة في 2025

صورة لمساعدات إغاثية

مركز الملك سلمان للإغاثة: بصمة إنسانية عالمية في 2025

في إنجاز يعكس التزام المملكة العربية السعودية الراسخ بالعمل الإنساني الدولي، أعلن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية (KSrelief) عن حجم جهوده الإغاثية الضخمة خلال عام 2025م. فقد سيّر المركز 1182 شاحنة، و89 باخرة، و41 طائرة، محملة بمساعدات متنوعة شملت المواد الغذائية والإيوائية والطبية وغيرها من المستلزمات الضرورية. بلغ الوزن الإجمالي لهذه المساعدات أكثر من 35 ألف طن، ووصلت أيادي العون إلى 61 دولة متضررة ومحتاجة حول العالم، مؤكدةً بذلك الدور المحوري للمملكة كلاعب رئيسي في ساحة الإغاثة الدولية.

تاريخ من العطاء: امتداد للدور الإنساني السعودي

تأتي هذه الأرقام القياسية لتؤكد على الدور الإنساني الريادي الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية، والذي لم يبدأ مع تأسيس مركز الملك سلمان للإغاثة في عام 2015م، بل هو امتداد لتاريخ طويل من العطاء والمساندة للشعوب المنكوبة. لقد جاء تأسيس المركز ليكون الذراع الإغاثية الرسمية للمملكة، بهدف توحيد وتنسيق الجهود الإنسانية السعودية، وتقديم المساعدات بطريقة احترافية ومستدامة وفقاً لأفضل الممارسات الدولية. ومنذ انطلاقته، أصبح المركز نموذجاً يحتذى به في سرعة الاستجابة وشمولية المساعدات، مستهدفاً الفئات الأكثر ضعفاً في مناطق النزاعات والكوارث الطبيعية والأزمات الصحية، مما يعكس رؤية المملكة في تعزيز التضامن العالمي.

تأثير واسع النطاق: من الإغاثة الفورية إلى التنمية المستدامة

إن وصول هذه المساعدات إلى 61 دولة حول العالم يعكس اتساع نطاق عمل المركز وتأثيره العالمي. فمن الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث تشتد الحاجة في دول مثل اليمن وسوريا وفلسطين والسودان، إلى قارات آسيا وإفريقيا وأوروبا، يسهم مركز الملك سلمان للإغاثة في تخفيف معاناة الملايين. لا تقتصر هذه المساعدات على الإغاثة الفورية فحسب، بل تمتد لتشمل برامج تنموية مستدامة تهدف إلى إعادة تأهيل البنى التحتية، ودعم سبل العيش، وتمكين المجتمعات المحلية من تجاوز الأزمات وبناء مستقبل أفضل. هذا الالتزام يعزز من مكانة المملكة على الساحة الدولية كشريك فاعل في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، خاصة تلك المتعلقة بالقضاء على الفقر والجوع وتحسين الصحة والرفاه.

رؤية مستقبلية: تعزيز الشراكات وتوسيع نطاق العطاء

تجسد هذه الجهود التزام المملكة بالقيم الإنسانية النبيلة وترسيخاً لروح التضامن بين الشعوب، وهي جزء لا يتجزأ من رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى تعزيز دور المملكة الإقليمي والدولي في مختلف المجالات، بما في ذلك العمل الإنساني. فمن خلال الشراكات الاستراتيجية مع المنظمات الدولية والإقليمية، مثل وكالات الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، يضمن المركز وصول المساعدات بفعالية وكفاءة إلى مستحقيها. إن حجم العمليات في عام 2025 يؤكد على قدرة المركز على التكيف والاستجابة للتحديات الإنسانية المتزايدة، ويضع معياراً جديداً للعمل الإغاثي، مما يبشر بمستقبل تتواصل فيه جهود العطاء والتضامن لتشمل المزيد من المحتاجين حول العالم.

spot_imgspot_img