spot_img

ذات صلة

مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع التمور في تريم حضرموت | دعم اليمن

في إطار جهودها المتواصلة للتخفيف من وطأة الأزمة الإنسانية في اليمن، قام مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بتوزيع 2500 كرتون من التمور في مديرية تريم بوادي وصحراء محافظة حضرموت. استهدفت هذه المبادرة الإغاثية 15 ألف فرد من الأسر الأشد احتياجًا وذوي الإعاقة، وذلك ضمن مشروع توزيع مساعدات التمور في الجمهورية اليمنية للعام 2026، والذي يهدف إلى توفير الدعم الغذائي الأساسي للمتضررين.

تأتي هذه المساعدات في ظل الوضع الإنساني المعقد الذي يشهده اليمن منذ سنوات، حيث يعاني الملايين من انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية ونقص الخدمات الأساسية. وتعد حضرموت، بكونها إحدى أكبر المحافظات اليمنية، موطنًا لعدد كبير من السكان الذين يواجهون تحديات اقتصادية واجتماعية جمة، مما يجعل الدعم الإغاثي ضرورة ملحة. وقد تأسس مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في مايو 2015 ليكون الذراع الإنساني للمملكة العربية السعودية، ومنذ ذلك الحين، اضطلع بدور محوري في تقديم المساعدات الإغاثية والإنسانية الشاملة لليمن، شملت الغذاء والدواء والمأوى والتعليم والمياه والصرف الصحي، بهدف التخفيف من معاناة الشعب اليمني الشقيق.

تعتبر التمور من الأغذية الأساسية والمغذية للغاية، ولها قيمة ثقافية واقتصادية كبيرة في المنطقة. يوفر التمر مصدرًا غنيًا بالطاقة والفيتامينات والمعادن الضرورية، مما يجعله مكونًا حيويًا في سلة الغذاء للمحتاجين، خاصة في أوقات الأزمات. إن توزيع هذه الكميات الكبيرة من التمور لا يمثل مجرد توفير للغذاء، بل هو أيضًا رسالة دعم وتضامن مع الأسر المتضررة، ويساهم في تعزيز صمودهم في مواجهة الظروف الصعبة.

على الصعيد المحلي، تسهم هذه المساعدات بشكل مباشر في تحسين الأمن الغذائي لآلاف الأفراد في تريم والمناطق المحيطة بها، وتحديدًا الفئات الأكثر ضعفًا كالأسر الفقيرة وذوي الإعاقة الذين غالبًا ما يكونون الأكثر تضررًا من الأزمات. إن توفير الغذاء يقلل من الضغوط الاقتصادية على هذه الأسر، ويسمح لهم بتوجيه مواردهم الشحيحة نحو احتياجات أخرى ملحة. إقليميًا، تعكس هذه المبادرة التزام المملكة العربية السعودية المستمر بدعم الاستقرار الإنساني في المنطقة، وتؤكد على دورها الريادي كأحد أكبر المانحين للمساعدات الإنسانية لليمن. دوليًا، تتماشى جهود مركز الملك سلمان للإغاثة مع الأهداف الإنمائية المستدامة للأمم المتحدة، ولا سيما الهدف الثاني المتعلق بالقضاء على الجوع، وتبرز أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات الإنسانية العالمية. إن هذه المبادرات تذكير دائم بضرورة تضافر الجهود الدولية لتقديم الدعم المستدام للشعب اليمني حتى يتمكن من تجاوز هذه المرحلة الصعبة وبناء مستقبل أفضل.

يؤكد مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية من خلال هذه المشاريع على التزامه الراسخ بمواصلة تقديم الدعم الإغاثي والإنساني لجميع المحافظات اليمنية، دون تمييز، بهدف التخفيف من المعاناة وتحسين الظروف المعيشية للمتضررين، وذلك انطلاقًا من مبادئ الإنسانية والتضامن الدولي.

spot_imgspot_img