في إطار جهوده الإنسانية المستمرة لتقديم الدعم والمساندة للدول الشقيقة والصديقة، نفّذ مركز سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مشروعاً حيوياً يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في جمهورية نيجيريا الاتحادية. واشتمل المشروع على حفر 20 بئراً متوسطة العمق في أربع ولايات نيجيرية رئيسية، مما يساهم بشكل مباشر في توفير مصادر مستدامة للمياه الصالحة للشرب وتحسين جودة الحياة اليومية للسكان في المناطق الأكثر احتياجاً وتضرراً من الجفاف.
تفاصيل المشروع الإنساني لمركز سلمان للإغاثة في نيجيريا
تم تنفيذ هذا المشروع التنموي الهام خلال الفترة الممتدة من 2 أكتوبر 2025 وحتى 9 فبراير 2026، حيث ركزت العمليات الميدانية على حفر الآبار في ولايات كانو، ونصراوة، وبينو، وأويو. وتراوح عمق البئر الواحدة ما بين 100 إلى 120 متراً لضمان الوصول إلى طبقات المياه الجوفية النقية. ولم يقتصر المشروع على الحفر فحسب، بل تم تزويد هذه الآبار بخزانات مياه ذات سعات تخزينية مناسبة، بالإضافة إلى منظومات تشغيل متطورة تعمل بالطاقة الشمسية الصديقة للبيئة لضمان استمرارية تدفق المياه وتقليل تكاليف التشغيل والصيانة على المجتمعات المحلية.
مواجهة أزمة المياه الجوفية في غرب إفريقيا
تأتي هذه المبادرة الإنسانية في وقت تعاني فيه العديد من مناطق غرب إفريقيا، ولا سيما في نيجيريا، من تحديات جسيمة تتعلق بشح المياه الصالحة للشرب وتغير المناخ الذي أدى إلى جفاف العديد من المصادر السطحية. وتعتبر نيجيريا من الدول ذات الكثافة السكانية العالية التي تواجه ضغوطاً متزايدة على الموارد المائية، مما يتسبب في انتشار الأمراض والأوبئة المنقولة عبر المياه الملوثة مثل الكوليرا والتيفوئيد. ومن هنا، تبرز أهمية التدخلات الإنسانية التي تركز على البنية التحتية المائية كحلول جذرية ومستدامة لإنقاذ الأرواح ودعم الاستقرار السكاني.
أبعاد تنموية وصحية تتجاوز توفير المياه
يتجاوز تأثير هذا المشروع مجرد توفير مياه الشرب؛ إذ يستفيد منه بشكل مباشر نحو 95 ألف فرد في الولايات المستهدفة. ويسهم تأمين المياه النظيفة في الحد من نسبة الأمراض المعوية والمنقولة بالمياه، مما يخفف العبء عن كاهل القطاع الصحي المحلي. كما يوفر المشروع على النساء والأطفال مشقة السير لمسافات طويلة بحثاً عن الماء، مما يتيح للأطفال فرصاً أفضل للانتظام في التعليم وللأسر فرصة للتركيز على الأنشطة الإنتاجية والزراعية الصغيرة. وعلى الصعيد الدولي والإقليمي، تؤكد هذه المشاريع الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وتحديداً الهدف السادس المتعلق بالمياه النظيفة والنظافة الصحية، مما يعزز مكانة المملكة كمنارة للعمل الإنساني العالمي.


