spot_img

ذات صلة

سلمان للإغاثة يوزع 1500 سلة غذائية بحضرموت لـ10 آلاف فرد

صورة لسلال غذائية يوزعها مركز الملك سلمان للإغاثة

في خطوة تعكس التزام المملكة العربية السعودية الراسخ بدعم الأشقاء في اليمن، قام مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بتوزيع 1.500 سلة غذائية في مديرية رماه بمحافظة حضرموت. وقد استفاد من هذه المبادرة الإنسانية العاجلة 10.500 فرد، وذلك ضمن إطار مشروع التدخلات الغذائية الطارئة الذي ينفذه المركز في مختلف المحافظات اليمنية الأكثر احتياجاً. يهدف هذا المشروع الحيوي إلى توفير الاحتياجات الأساسية من الغذاء للأسر المتضررة، والتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في البلاد.

تأتي هذه المساعدات في ظل ظروف إنسانية صعبة للغاية يمر بها اليمن، حيث يعاني الملايين من السكان من انعدام الأمن الغذائي الحاد وسوء التغذية، خاصة بين الأطفال والنساء. لقد أدت سنوات الصراع المستمر إلى تدهور البنية التحتية، وانهيار الاقتصاد، وتشريد أعداد هائلة من السكان، مما جعل الاعتماد على المساعدات الإنسانية أمراً حتمياً لبقاء الكثيرين. وتعد محافظة حضرموت، على الرغم من كونها من أكبر المحافظات اليمنية، ليست بمنأى عن هذه التحديات، حيث تواجه بعض مديرياتها، مثل رماه، صعوبات جمة في الوصول إلى الغذاء والخدمات الأساسية.

يضطلع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بدور محوري في الاستجابة لهذه الأزمة، حيث يعمل منذ تأسيسه عام 2015 على تقديم المساعدات الإغاثية والإنسانية للمتضررين في اليمن وفي أكثر من 90 دولة حول العالم. وقد نفذ المركز آلاف المشاريع في قطاعات متنوعة تشمل الأمن الغذائي، والصحة، والمياه والإصحاح البيئي، والإيواء، والحماية. وتعتبر التدخلات الغذائية من أهم أولويات المركز في اليمن، نظراً للنسب المرتفعة لسوء التغذية التي تهدد حياة الملايين، ويسعى المركز من خلال هذه المشاريع إلى ضمان وصول الغذاء الكافي والآمن للفئات الأكثر ضعفاً.

إن توزيع هذه السلال الغذائية ليس مجرد عملية إغاثية عابرة، بل هو دعم حيوي يساهم بشكل مباشر في إنقاذ الأرواح وتحسين جودة الحياة لعشرات الآلاف من الأفراد. فكل سلة غذائية تمثل أملاً جديداً لأسرة تكافح من أجل البقاء، وتوفر لهم العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاجونها لمواجهة تحديات الحياة اليومية. كما أن هذه المبادرات تعزز من صمود المجتمعات المحلية وتساعدها على تجاوز الظروف الصعبة، وتخفف من الأعباء الاقتصادية والنفسية على الأسر المستفيدة.

يعكس هذا الدعم الإنساني التزام المملكة العربية السعودية الثابت بمبادئ التضامن الأخوي والإنسانية، ويؤكد على دورها الريادي في العمل الإغاثي الدولي. فالمملكة، من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة، تمد يد العون للشعب اليمني الشقيق دون تمييز، وتسعى جاهدة للتخفيف من معاناته وتقديم كل ما يلزم لضمان كرامته وسلامته. وتأتي هذه الجهود في إطار رؤية شاملة تهدف إلى تحقيق الاستقرار والسلام في اليمن، وتمكين أبنائه من بناء مستقبل أفضل بعيداً عن ويلات الصراعات.

تستمر جهود مركز الملك سلمان للإغاثة في اليمن بشكل مكثف، حيث يواصل المركز تنسيق عملياته مع الشركاء المحليين والدوليين لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها في جميع أنحاء البلاد. وتدعو هذه المبادرات الإنسانية المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده وتقديم المزيد من الدعم لليمن، لمواجهة الأزمة الإنسانية المتفاقمة والعمل نحو حلول مستدامة تضمن الأمن الغذائي والصحي لجميع اليمنيين.

spot_imgspot_img