مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع 390 قسيمة كسوة شتوية للنازحين في القبيطة بلحج
أعلن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية عن توزيع 390 قسيمة شرائية مخصصة للكسوة الشتوية في مديرية القبيطة بمحافظة لحج اليمنية، وذلك ضمن مشروع “كنف” لتوزيع الكسوة الشتوية في الجمهورية اليمنية للعام 2026. استهدفت هذه المبادرة الإنسانية 390 فردًا من النازحين الأكثر ضعفًا في المخيمات، بهدف توفير الدفء والحماية لهم في مواجهة الظروف الجوية القاسية.
تأتي هذه الخطوة في إطار المساعي الإغاثية والإنسانية المستمرة التي تقدمها المملكة العربية السعودية، ممثلة بذراعها الإنساني، مركز الملك سلمان للإغاثة؛ للتخفيف من معاناة الشعب اليمني، خصوصًا مع حلول فصل الشتاء الذي يشهد موجات برد قارس تزيد من تحديات الحياة اليومية للنازحين.
السياق العام والخلفية التاريخية للأزمة الإنسانية في اليمن
تُعد اليمن واحدة من أشد الأزمات الإنسانية تعقيدًا في العالم، حيث أدت سنوات الصراع المتواصل إلى نزوح ملايين الأشخاص من منازلهم، وتدمير البنى التحتية، وتدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية بشكل غير مسبوق. يعيش أكثر من 20 مليون يمني في حاجة ماسة للمساعدات الإنسانية، بما في ذلك الغذاء والمأوى والرعاية الصحية والملابس. هذه الأزمة فاقمت من معاناة الفئات الأكثر ضعفاً، مثل الأطفال والنساء وكبار السن، الذين يواجهون تحديات جمة في الحصول على أبسط مقومات الحياة الكريمة.
منذ تأسيسه في مايو 2015، اضطلع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بدور محوري في الاستجابة لهذه الأزمة، مقدمًا مساعدات شاملة ومتنوعة تشمل كافة القطاعات الحيوية. وقد نفذ المركز مئات المشاريع الإغاثية والتنموية في مختلف المحافظات اليمنية، بالتعاون مع شركاء محليين ودوليين، مؤكدًا التزامه بمبادئ الحياد والنزاهة والاستقلالية في العمل الإنساني. تهدف هذه الجهود إلى التخفيف من المعاناة الإنسانية وتقديم الدعم الضروري للمتضررين.
تزداد معاناة النازحين والمجتمعات المستضيفة خلال فصل الشتاء، حيث تنخفض درجات الحرارة بشكل كبير، خاصة في المناطق الجبلية والصحراوية. يفتقر العديد من النازحين إلى المأوى المناسب والملابس الدافئة والبطانيات، مما يعرضهم لخطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بالبرد، مثل الالتهاب الرئوي والإنفلونزا، ويزيد من معدلات الوفيات، خاصة بين الأطفال وكبار السن الذين يفتقرون إلى المناعة الكافية أو الرعاية الصحية اللازمة.
أهمية الحدث وتأثيره المتوقع
إن توزيع قسائم الكسوة الشتوية في مديرية القبيطة بلحج له أهمية بالغة على المستوى المحلي، فهو لا يوفر الدفء الجسدي فحسب، بل يعزز أيضًا من كرامة المستفيدين ويمنحهم القدرة على اختيار ما يناسبهم من ملابس، مما يسهم في استعادة جزء من حياتهم الطبيعية. هذه المساعدات المباشرة تخفف العبء المالي عن الأسر النازحة التي تعاني من ضائقة اقتصادية شديدة، وتساعدهم على توجيه مواردهم الشحيحة لتلبية احتياجات أساسية أخرى كالغذاء والدواء، مما يعزز من صمودهم في وجه الظروف القاسية.
على الصعيد الإقليمي والدولي، تعكس هذه المبادرة التزام المملكة العربية السعودية الراسخ بدعم الشعب اليمني الشقيق، وتؤكد دورها الريادي كأحد أكبر المانحين للمساعدات الإنسانية في العالم. تساهم جهود مركز الملك سلمان للإغاثة في استقرار المجتمعات المتضررة وتخفيف التوترات، كما تعزز من الشراكات الدولية في مجال العمل الإنساني، وتبرز أهمية التنسيق المشترك لمواجهة التحديات الإنسانية الكبرى التي تتطلب تضافر الجهود الدولية.
يُعد مشروع “كنف” لتوزيع الكسوة الشتوية جزءًا من استراتيجية أوسع للمركز تهدف إلى تلبية الاحتياجات الموسمية للنازحين والمتضررين، ويتم تنفيذه بشكل دوري لضمان وصول الدعم في الوقت المناسب. هذه المشاريع لا تقتصر على توفير الاحتياجات الأساسية فحسب، بل تسعى أيضًا إلى بناء قدرة المجتمعات على الصمود والتكيف مع الظروف الصعبة، وتعزيز الأمن الغذائي والصحي، وتوفير فرص التعليم والتأهيل.
يواصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية رسالته النبيلة في مد يد العون للمحتاجين والمتضررين في اليمن وحول العالم، مؤكدًا على قيم التضامن الإنساني والتعاون الدولي في سبيل تحقيق مستقبل أفضل للجميع، والعمل على تخفيف المعاناة الإنسانية أينما وجدت.


