احتفى المركز السعودي لخدمة المجتمع، التابع لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، باليوم العالمي للتعليم في مخيم الزعتري للاجئين السوريين بالمملكة الأردنية الهاشمية، الذي يوافق الرابع والعشرين من يناير من كل عام. تأتي هذه الفعالية لتسليط الضوء على الدور المحوري للتعليم في بناء مستقبل أفضل للأجيال المتضررة من الأزمات.
تضمنت الفعالية عددًا من الأنشطة التوعوية والتفاعلية المبتكرة داخل القسم التعليمي، والتي عكست بوضوح رسالة المركز في خدمة المجتمع وتعزيز الشراكة المجتمعية. هدفت هذه الأنشطة إلى إبراز الدور الحيوي للتعليم كقوة دافعة لتحقيق التقدم والازدهار. وشملت الفعاليات تلاوة آيات من القرآن الكريم، وتلوين رسومات ترسخ فكرة التعليم وأهميته، بالإضافة إلى تقديم فقرة “هل تعلم؟” التي أثرت معلومات المشاركين، وعرض مسرحية للأطفال تحكي بأسلوب مبسط وممتع عن كيفية تنمية مستقبل المجتمعات بالتعليم.
السياق العام والخلفية التاريخية:
يُعد مخيم الزعتري، الذي تأسس في عام 2012، أحد أكبر مخيمات اللاجئين في العالم، ويستضيف عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين الذين فروا من ويلات الحرب. لقد أثر الصراع السوري بشكل عميق على حياة الملايين، وحرم أعدادًا هائلة من الأطفال والشباب من حقهم الأساسي في التعليم. في هذا السياق، يكتسب الاحتفال باليوم العالمي للتعليم أهمية مضاعفة، حيث يمثل تذكيرًا عالميًا بأن التعليم ليس مجرد حق، بل هو أداة أساسية لتحقيق السلام والتنمية المستدامة. وقد أعلنت الأمم المتحدة يوم 24 يناير يومًا عالميًا للتعليم لتأكيد هذا المبدأ، والدعوة إلى توفير فرص تعليمية شاملة ومنصفة للجميع، خاصة في مناطق النزاعات والكوارث.
أهمية الحدث وتأثيره المتوقع:
تأتي هذه المبادرة ضمن المشاريع والبرامج الإغاثية الشاملة التي تقدمها المملكة العربية السعودية عبر ذراعها الإنساني، مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية. يهدف المركز من خلال هذه البرامج إلى دعم العملية التعليمية وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التعليم كركيزة أساسية للتنمية المستدامة. إن توفير التعليم في بيئات اللجوء لا يقتصر على تزويد الأطفال بالمعرفة الأكاديمية فحسب، بل يمتد ليشمل بناء المهارات الحياتية، وتعزيز الصحة النفسية، ومنح الأمل في مستقبل أفضل. محليًا، داخل المخيم، يسهم التعليم في حماية الأطفال من عمالة الأطفال والزواج المبكر، ويوفر لهم بيئة آمنة ومحفزة للنمو. إقليميًا ودوليًا، يمثل دعم تعليم اللاجئين استثمارًا في الاستقرار المستقبلي للمنطقة، ويمنع ظهور “جيل ضائع” قد يواجه تحديات أكبر في المستقبل. كما يعكس هذا الدعم التزام المملكة العربية السعودية بدورها الإنساني الرائد على الساحة الدولية، وإسهامها الفاعل في نشر ثقافة التعلم المستمر وتحفيز مختلف الفئات القاطنة في المخيم على اكتساب المعرفة وتطوير المهارات اللازمة لإعادة بناء حياتهم ومجتمعاتهم.


