spot_img

ذات صلة

مركز الملك سلمان للإغاثة: “نور السعودية” يعيد البصر بالأردن

في إطار التزامها الراسخ بتقديم العون الإنساني والإغاثي للمحتاجين حول العالم، نفذ مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذراع الإنسانية للمملكة العربية السعودية، مشروع “نور السعودية” التطوعي لمكافحة العمى والأمراض المسببة له في العاصمة الأردنية عمّان. جاء هذا المشروع الحيوي خلال الفترة من 23 إلى 28 يناير 2026، ليؤكد على الدور المحوري للمملكة في دعم القطاع الصحي وتخفيف المعاناة عن الفئات الأكثر ضعفاً.

شهدت الحملة، التي أقيمت بتعاون وثيق مع الجهات الصحية المحلية، إقبالاً كبيراً من المرضى الذين يعانون من مشاكل بصرية متنوعة. قام الفريق الطبي التطوعي المتخصص التابع للمركز، والذي يضم نخبة من الأطباء والجراحين والممرضين والفنيين، بإجراء فحوصات شاملة لعدد 2371 مريضاً. لم تقتصر جهود الفريق على التشخيص فحسب، بل امتدت لتشمل توزيع 400 نظارة طبية مجانية على الحالات التي تستدعي ذلك، مما ساهم في تحسين جودة حياة الكثيرين بشكل فوري. الأهم من ذلك، تم إجراء 394 عملية جراحية دقيقة ومتخصصة في العيون، تكللت جميعها بالنجاح التام بفضل الله، مما أعاد الأمل والبصر للمئات من المرضى الذين كانوا يعانون من أمراض مسببة للعمى مثل إعتام عدسة العين (الكتاراكت) وغيرها.

يأتي هذا المشروع ضمن سلسلة طويلة من المبادرات الإنسانية التي يطلقها مركز الملك سلمان للإغاثة، والذي تأسس في مايو 2015 بتوجيهات سامية من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود. يهدف المركز إلى تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية للمجتمعات المتضررة في جميع أنحاء العالم دون تمييز، مع التركيز على قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم والأمن الغذائي والمياه والإصحاح البيئي. إن مشكلة العمى وضعف البصر تمثل تحدياً صحياً عالمياً كبيراً، حيث يعاني ملايين الأشخاص، خاصة في الدول النامية، من أمراض يمكن الوقاية منها أو علاجها، مما يؤثر سلباً على قدرتهم على العمل والتعلم والمشاركة في المجتمع.

إن تنفيذ مشروع “نور السعودية” في الأردن يحمل أهمية بالغة على عدة مستويات. فعلى الصعيد المحلي، ساهم المشروع بشكل مباشر في تخفيف العبء على النظام الصحي الأردني، وقدم خدمات طبية متخصصة لمواطنين ومقيمين قد لا يتمكنون من تحمل تكاليفها. كما أنه يعزز من الروابط الأخوية والتاريخية بين المملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية، ويجسد روح التضامن العربي. إقليمياً ودولياً، يؤكد هذا المشروع على التزام المملكة العربية السعودية بتحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وتحديداً الهدف الثالث المتعلق بالصحة الجيدة والرفاه، من خلال المساهمة الفعالة في مكافحة الأمراض وتحسين جودة الحياة للملايين.

تتجسد هذه المبادرات في إطار الجهود الإغاثية والإنسانية والتطوعية الشاملة التي تقدمها المملكة العربية السعودية، عبر ذراعها الإنسانية مركز الملك سلمان للإغاثة، بهدف تخفيف معاناة المرضى والمصابين بأمراض العيون من ذوي الدخل المحدود حول العالم، وتأكيداً على دورها الريادي كشريك إنساني فاعل على الساحة الدولية.

spot_imgspot_img