spot_img

ذات صلة

مشروع كنف اليمن 2026: دعم سعودي لمواجهة برد الشتاء في لحج

في إطار التزام المملكة العربية السعودية الراسخ بتقديم العون الإنساني المستدام للشعب اليمني الشقيق، دشّن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، في مديرية القبيطة بمحافظة لحج، مشروع «كنف اليمن 2026». يهدف هذا المشروع الحيوي إلى توفير الحماية والدفء للأسر النازحة والأشد احتياجاً، لمواجهة قسوة برد الشتاء وتداعياته المناخية الصعبة.

كسوة الدفء: دعم مباشر للأسر المتضررة

شهدت عملية التدشين توزيع 390 قسيمة شرائية للملابس الشتوية، استهدفت الأسر الأكثر ضعفاً بين أوساط النازحين والمجتمع المضيف في لحج، وذلك بالتعاون مع الشريك المنفذ «مؤسسة يماني للتنمية والأعمال الإنسانية». يضع المشروع نصب عينيه الوصول إلى 2085 مستفيداً، لتوفير الملبس الملائم الذي يضمن لهم العيش بكرامة، ويخفف من حدة الأعباء الاقتصادية الملقاة على عواتقهم في ظل الظروف الراهنة.

السياق الإنساني في اليمن ودور المملكة

تتفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن منذ سنوات طويلة، حيث أدت النزاعات المستمرة إلى نزوح الملايين وتدهور حاد في الظروف المعيشية. يواجه اليمنيون، وخاصة الأسر النازحة والأكثر ضعفاً، تحديات جمة، وتزداد هذه التحديات قسوة مع حلول فصل الشتاء. فدرجات الحرارة المنخفضة ونقص الموارد الأساسية مثل المأوى والملابس الدافئة تشكل تهديداً مباشراً لحياة وصحة الآلاف، لا سيما الأطفال وكبار السن. في هذا السياق، يأتي دور مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي تأسس عام 2015، ليقدم استجابة شاملة لهذه الاحتياجات الملحة. وقد أصبح المركز لاعباً رئيسياً في المشهد الإنساني اليمني، مقدماً الدعم في قطاعات متعددة تشمل الغذاء والمأوى والصحة والتعليم، مؤكداً على الالتزام السعودي الراسخ تجاه الشعب اليمني الشقيق.

أهمية المشروع وتأثيره المتوقع

لا يقتصر تأثير مشروع «كنف اليمن 2026» على توفير الدفء الجسدي فحسب، بل يمتد ليشمل جوانب أعمق من الكرامة الإنسانية والصحة العامة. فبتوفير الملابس الشتوية، يساهم المشروع في حماية المستفيدين من الأمراض المرتبطة بالبرد مثل الالتهاب الرئوي والإنفلونزا، والتي يمكن أن تكون قاتلة في ظل ضعف البنية التحتية الصحية. كما يخفف من الأعباء الاقتصادية الهائلة على الأسر التي تكافح لتلبية احتياجاتها الأساسية، مما يسمح لهم بتوجيه مواردهم الشحيحة نحو الغذاء والدواء. على الصعيد الإقليمي والدولي، يعزز هذا المشروع مكانة المملكة العربية السعودية كفاعل إنساني رائد، ملتزم بدعم الاستقرار والتنمية في المنطقة، ويساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة المتعلقة بالقضاء على الفقر وتوفير الصحة الجيدة والرفاه.

تثمين رسمي للدور الإنساني السعودي

وثمّن مدير عام مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل بمحافظة لحج، صائب عبدالعزيز سعيد، الدور المحوري والمستمر لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، مؤكداً أن تمويل مشروع «كنف» يجسد وقوف المملكة الصادق إلى جانب اليمنيين في أحلك الظروف. ولفت إلى أن بصمات مركز سلمان الإنسانية باتت تغطي الخارطة اليمنية بمختلف القطاعات الإغاثية، مما يؤكد على الريادة السعودية في العمل الإنساني.

ريادة سعودية إنسانية شاملة

يأتي هذا الدعم الإنساني ضمن إستراتيجية المملكة العربية السعودية الشاملة، التي تنفذها عبر ذراعها الإنسانية «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، لتقديم استجابة عاجلة ومدروسة للاحتياجات الأساسية في اليمن. ويؤكد هذا المشروع على الروابط الأخوية المتينة بين البلدين، وحرص المملكة على استقرار الأوضاع المعيشية للأسر المتضررة من الأزمة الراهنة، مجسداً قيم التضامن والعطاء التي تميز المملكة في جهودها الإغاثية حول العالم.

spot_imgspot_img