يواصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية جهوده الحثيثة للتخفيف من معاناة الشعب اليمني، حيث قام المركز بتوزيع 270 قسيمة شرائية في مديرية السوم بمحافظة حضرموت. تهدف هذه القسائم إلى تمكين المستفيدين من شراء الكسوة الشتوية الضرورية، وقد استفاد منها 270 فردًا من النازحين المقيمين في المخيمات. يأتي هذا التوزيع ضمن مشروع “كنف” لتوزيع الكسوة الشتوية في الجمهورية اليمنية للعام 2026، والذي يمثل جزءًا لا يتجزأ من الاستجابة الإنسانية الشاملة للمملكة العربية السعودية.
تأتي هذه المبادرة في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي تشهدها اليمن، والتي تفاقمت جراء النزاع المستمر منذ سنوات. لقد أدت الأزمة إلى نزوح ملايين الأشخاص من منازلهم، تاركين وراءهم ممتلكاتهم ومصادر رزقهم، ليجدوا أنفسهم في مخيمات تفتقر غالبًا إلى أبسط مقومات الحياة الكريمة. في هذا السياق، يبرز دور مركز الملك سلمان للإغاثة كذراع إنساني للمملكة، حيث يقدم مساعدات متنوعة تشمل الغذاء والدواء والمأوى والتعليم، بالإضافة إلى برامج الإغاثة الموسمية مثل توزيع الكسوة الشتوية. يمثل المركز شريكًا رئيسيًا في جهود الإغاثة الدولية، ويعمل بالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة والجمعيات المحلية لضمان وصول المساعدات إلى أشد الفئات ضعفًا.
تكتسب هذه المساعدات أهمية خاصة مع حلول فصل الشتاء القارس، حيث تنخفض درجات الحرارة بشكل كبير في العديد من المناطق اليمنية، مما يعرض النازحين، وخاصة الأطفال وكبار السن، لخطر الأمراض المرتبطة بالبرد. إن توفير الكسوة الشتوية ليس مجرد تلبية لحاجة مادية، بل هو أيضًا صون لكرامة الإنسان، حيث تتيح القسائم الشرائية للمستفيدين حرية اختيار الملابس التي تناسبهم وتناسب أفراد أسرهم، بدلاً من تلقي ملابس جاهزة قد لا تكون بالمقاس أو النوعية المطلوبة. هذا النهج يعزز من الشعور بالاستقلالية ويساهم في تحسين الحالة النفسية للمتضررين.
على الصعيد الإقليمي والدولي، تعكس هذه الجهود التزام المملكة العربية السعودية الراسخ بدعم الشعب اليمني الشقيق والتخفيف من معاناته. إن استمرارية هذه المشاريع الإغاثية، مثل مشروع “كنف”، تبعث برسالة واضحة حول أهمية التضامن الإنساني في مواجهة الأزمات الكبرى. كما تساهم هذه المبادرات في تعزيز الاستقرار المجتمعي من خلال توفير الاحتياجات الأساسية، مما يقلل من حدة التوترات ويدعم صمود المجتمعات المحلية. إن مركز الملك سلمان للإغاثة يواصل تنفيذ برامجه في مختلف المحافظات اليمنية، مستهدفًا الفئات الأكثر احتياجًا، ومؤكدًا على دوره المحوري في المشهد الإنساني العالمي.


