spot_img

ذات صلة

مركز الملك سلمان للإغاثة: 899 قسيمة شتوية للأيتام بلبنان

صورة لمشروع الكسوة الشتوية من مركز الملك سلمان للإغاثة في لبنان

في إطار جهودها الإنسانية المتواصلة لمواجهة الظروف الشتوية القاسية وتخفيف المعاناة عن الفئات الأكثر ضعفًا، قام مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بتوزيع 899 قسيمة شرائية للكسوة الشتوية في مناطق متعددة من الجمهورية اللبنانية. استهدفت هذه المبادرة، التي تأتي ضمن المرحلة الرابعة من مشروع توزيع الكسوة الشتوية في لبنان (كنف-4) لعام 2026م، 899 فردًا من الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة والمحتاجين من اللاجئين السوريين والفلسطينيين، بالإضافة إلى أفراد من المجتمع اللبناني المستضيف.

تتيح هذه القسائم للمستفيدين حرية اختيار الكسوة الشتوية التي تناسب احتياجاتهم من المتاجر المعتمدة في مدن صيدا وطرابلس وزحلة وبيروت، مما يعزز من كرامتهم ويضمن حصولهم على ما يلزمهم لمواجهة البرد القارس. هذه الآلية المبتكرة في تقديم المساعدة تضمن تلبية الاحتياجات الفردية بشكل أفضل، بعيدًا عن التوزيع العشوائي، وتدعم الاقتصاد المحلي من خلال الشراء من المتاجر اللبنانية.

يأتي هذا المشروع ليؤكد الدور الريادي للمملكة العربية السعودية، ممثلة بذراعها الإنسانية مركز الملك سلمان للإغاثة، في تقديم الدعم والإغاثة للمجتمعات المتضررة حول العالم. منذ تأسيسه في عام 2015، يعمل المركز على مبدأ الحياد والشفافية، ملتزمًا بتوفير المساعدات الإنسانية والإغاثية للمحتاجين والمتضررين في أكثر من 90 دولة، دون تمييز عرقي أو ديني أو سياسي. وتعد لبنان من الدول التي تحظى باهتمام خاص نظرًا للظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تمر بها، وتأثيرها على الفئات الأكثر ضعفًا، خاصة مع استضافتها لأعداد كبيرة من اللاجئين.

تاريخيًا، واجه لبنان تحديات جمة، بدءًا من الأزمات السياسية والاقتصادية المتلاحقة وصولاً إلى تداعيات الأزمات الإقليمية، مما أدى إلى تدهور الأوضاع المعيشية لقطاعات واسعة من السكان. ومع حلول فصل الشتاء، تزداد معاناة الأسر المحتاجة، خاصة الأطفال وكبار السن، في ظل نقص وسائل التدفئة والملابس الشتوية المناسبة. لذا، فإن مبادرات مثل “كنف-4” لا تمثل مجرد مساعدة عينية، بل هي رسالة دعم وتضامن تخفف من وطأة هذه الظروف القاسية وتوفر الدفء والأمان لمن هم في أمس الحاجة إليه.

إن أهمية هذا الحدث تتجاوز مجرد توزيع القسائم. فعلى الصعيد المحلي، يساهم المشروع في تعزيز صمود المجتمعات اللبنانية واللاجئة، ويقلل من الضغوط الاقتصادية على الأسر، ويسهم في الحفاظ على كرامة الأفراد. إقليميًا، تعكس هذه المبادرة التزام المملكة العربية السعودية بدعم الاستقرار الإقليمي من خلال معالجة الأسباب الجذرية للمعاناة الإنسانية، وتأكيد دورها كشريك إنساني فاعل في المنطقة. دوليًا، تتوافق جهود مركز الملك سلمان للإغاثة مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، خاصة الهدف الأول (القضاء على الفقر) والهدف الثالث (الصحة الجيدة والرفاه)، مما يعزز من مكانة المملكة كلاعب رئيسي في العمل الإنساني العالمي.

يُعد مشروع “كنف-4” استمرارًا لسلسلة من المشاريع الإغاثية التي نفذها المركز في لبنان، والتي شملت مجالات الغذاء والمأوى والصحة والتعليم، مؤكدًا على التزام المملكة الطويل الأمد تجاه الشعب اللبناني والمقيمين على أرضه. هذه المساعدات ليست فقط استجابة طارئة، بل هي جزء من رؤية أوسع تهدف إلى بناء قدرات المجتمعات وتعزيز مرونتها في مواجهة الأزمات المستقبلية، مما يضمن مستقبلًا أفضل للفئات الأكثر ضعفًا.

spot_imgspot_img