spot_img

ذات صلة

سلمان للإغاثة: 1057 قسيمة كسوة شتوية لنازحي مأرب اليمن

في إطار جهودها المتواصلة للتخفيف من معاناة المتضررين، قام مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بتوزيع 1,057 قسيمة شرائية مخصصة للكسوة الشتوية في مديرية المدينة بمحافظة مأرب اليمنية. استهدفت هذه المبادرة الإنسانية 1,057 فردًا من النازحين المقيمين في المخيمات، وذلك ضمن مشروع “كنف” لتوزيع الكسوة الشتوية للعام 2026م، والذي يهدف إلى توفير الدفء والحماية للفئات الأكثر ضعفًا مع حلول فصل الشتاء القارس.

تُعد الأزمة الإنسانية في اليمن واحدة من أشد الأزمات تعقيدًا في العالم، حيث تسببت النزاعات المستمرة في نزوح ملايين الأشخاص من منازلهم، تاركين وراءهم ممتلكاتهم ومصادر رزقهم. يواجه هؤلاء النازحون ظروفًا معيشية صعبة للغاية، خاصة في المخيمات التي تفتقر غالبًا إلى البنى التحتية الأساسية والخدمات الضرورية. ومع قدوم فصل الشتاء، تتفاقم هذه المعاناة بشكل كبير، حيث تنخفض درجات الحرارة وتزداد الحاجة الملحة للملابس الدافئة والبطانيات والمأوى المناسب.

تكتسب محافظة مأرب أهمية خاصة في هذا السياق، حيث أصبحت ملاذًا لمئات الآلاف من النازحين من مختلف المحافظات اليمنية. تشهد مأرب تدفقًا مستمرًا للأسر الباحثة عن الأمان، مما يضع ضغطًا هائلاً على الموارد المتاحة والخدمات الإنسانية. وتُعد مديرية المدينة، التي شهدت هذا التوزيع، من المناطق التي تستضيف أعدادًا كبيرة من المخيمات، مما يجعلها نقطة محورية للتدخلات الإغاثية.

منذ تأسيسه في مايو 2015، اضطلع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بدور ريادي في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية للمتضررين في اليمن وحول العالم. يعمل المركز وفقًا للمبادئ الإنسانية الدولية، ويقدم مجموعة واسعة من الخدمات تشمل الغذاء، المأوى، الرعاية الصحية، التعليم، والمياه والصرف الصحي. تُعد هذه الجهود جزءًا لا يتجزأ من التزام المملكة العربية السعودية بدعم الشعب اليمني الشقيق والتخفيف من معاناته، مؤكدة على دورها المحوري كفاعل إنساني رئيسي على الساحتين الإقليمية والدولية.

إن توزيع هذه القسائم الشرائية لا يقتصر على توفير الكسوة الشتوية فحسب، بل يمنح المستفيدين أيضًا فرصة لاختيار ما يناسبهم ويحفظ كرامتهم، وهو جانب مهم في العمل الإنساني. فبدلاً من توزيع ملابس جاهزة قد لا تناسب الجميع، تتيح القسائم للنازحين حرية اختيار المقاسات والألوان والأنواع التي تلبي احتياجاتهم الفعلية، مما يعزز شعورهم بالاستقلالية ويساهم في رفع معنوياتهم في ظل الظروف الصعبة التي يمرون بها.

يأتي هذا المشروع ضمن سلسلة من المبادرات التي يطلقها مركز الملك سلمان للإغاثة لمواجهة التحديات الموسمية، مثل البرد القارس أو حرارة الصيف الشديدة. وتُظهر هذه الجهود التزام المملكة العربية السعودية المستمر بدعم الاستقرار الإنساني في اليمن، وتؤكد على مكانتها كأحد أكبر المانحين للمساعدات الإنسانية على مستوى العالم. لا يقتصر تأثير هذه المساعدات على الجانب المحلي في مأرب، بل يمتد ليشكل جزءًا من استجابة إقليمية ودولية أوسع تهدف إلى التخفيف من وطأة الأزمة الإنسانية في اليمن، وإرسال رسالة تضامن قوية مع الشعب اليمني في محنته.

تؤكد هذه المبادرات على الدور المحوري لمركز الملك سلمان للإغاثة في تقديم يد العون للمحتاجين، وتجسد القيم الإنسانية النبيلة التي تسعى المملكة لترسيخها في عملها الإغاثي، لضمان حياة كريمة وآمنة للمتضررين في كل مكان.

spot_imgspot_img