أعلنت وزارة الصحة الكويتية، اليوم السبت، عن تعامل الطواقم الطبية في عدد من مستشفيات البلاد مع 12 حالة إصابة، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والأوضاع الراهنة التي تشهدها المنطقة، في خطوة تعكس جاهزية المنظومة الصحية للتعامل مع مختلف الظروف الطارئة.
وفي تفاصيل الإعلان الرسمي، صرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، الدكتور عبد الله السند، بأن الحالات التي تم استقبالها توزعت على ثلاثة مستشفيات رئيسية، حيث استقبل مستشفى الفروانية النصيب الأكبر بواقع 9 حالات، بينما تعامل مستشفى الجهراء مع حالتين، وسجل مستشفى مبارك الكبير وصول حالة واحدة. وأوضح السند أن الفرق الطبية قامت فور وصول المصابين بإجراء الفحوصات اللازمة وتقييم الحالات لتقديم الرعاية الطبية الأمثل.
وحول طبيعة الإصابات، بينت الوزارة أنها تنوعت في شدتها ومواضعها، حيث شملت إصابات ناتجة عن ارتطام منخفض الشدة، وإصابات متفرقة في مناطق الفخذين، الظهر، والصدر، بالإضافة إلى إصابة في اليد، وجروح سطحية في الوجه والرقبة. وأكد السند وجود حالة واحدة فقط استدعت الدخول إلى العناية المركزة في مستشفى الفروانية لتلقي الرعاية الحثيثة والمراقبة الدقيقة، في حين أن بقية الحالات تتلقى الرعاية في أجنحة الملاحظة وحالتهم مستقرة تحت الإشراف الطبي المستمر.
وفي سياق متصل بالأحداث، يأتي هذا الإعلان الطبي مكملاً لما كشفت عنه وزارة الدفاع الكويتية في وقت سابق، حيث أعلنت عن إصابة 3 من منتسبي القوات المسلحة. وأوضحت الدفاع أن الإصابات نتجت عن سقوط شظايا في قاعدة علي السالم الجوية، وذلك أثناء عمليات التصدي لصواريخ باليستية وطائرات مسيرة حاولت اختراق الأجواء، مما يبرز الدور الحيوي الذي تلعبه القوات المسلحة في حماية أمن البلاد.
وتشير هذه التطورات إلى أهمية التنسيق العالي بين القطاعات العسكرية والمدنية في دولة الكويت، حيث تعمل رئاسة الأركان العامة للجيش على تأمين السيادة الجوية والتصدي لأي تهديدات خارجية عبر منظومات الدفاع الجوي، بينما تتولى وزارة الصحة وكوادر الطوارئ الطبية مهام الاستجابة السريعة لمعالجة أي تداعيات بشرية قد تنجم عن هذه العمليات الدفاعية.
ويؤكد المراقبون أن التعامل السريع والشفاف من قبل الجهات الرسمية الكويتية، سواء الصحية أو العسكرية، يعكس مستوى عالياً من الجاهزية الوطنية لإدارة الأزمات، ويبعث برسائل طمأنة للمواطنين والمقيمين بأن الأوضاع تحت السيطرة، وأن كافة مؤسسات الدولة تعمل بتكامل لحفظ الأمن والسلامة العامة في ظل التوترات الإقليمية المحيطة.


