spot_img

ذات صلة

الكويت تدرج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب

في خطوة تعكس تشديد الإجراءات الإقليمية لمكافحة تمويل الإرهاب، أعلنت دولة الكويت، اليوم الأحد، عن إدراج ثمانية مستشفيات لبنانية على قائمتها الوطنية للإرهاب. وجاء القرار من قبل “لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع”، وهي هيئة تابعة لوزارة الخارجية الكويتية ومسؤولة عن تطبيق العقوبات الدولية المتعلقة بمكافحة الإرهاب ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل.

خلفية القرار وسياقه الإقليمي

يأتي هذا القرار في سياق جهود خليجية ودولية أوسع نطاقاً تهدف إلى تجفيف منابع تمويل حزب الله اللبناني، الذي تصنفه الولايات المتحدة والعديد من الدول الأوروبية ودول مجلس التعاون الخليجي كمنظمة إرهابية. المستشفيات المدرجة معروفة بارتباطها بـ “الهيئة الصحية الإسلامية”، وهي الذراع الصحي والاجتماعي لحزب الله، والتي تعتبر جزءاً لا يتجزأ من شبكة مؤسساته التي يستخدمها لتوسيع نفوذه وتقديم الخدمات لقاعدته الشعبية. ولم تكن هذه الخطوة معزولة، حيث سبقتها إجراءات مماثلة من دول خليجية أخرى استهدفت أفراداً وكيانات على صلة بالحزب، في محاولة للحد من أنشطته المالية التي تمتد عبر قطاعات مختلفة، بما في ذلك القطاع الصحي.

تفاصيل الإدراج والمستشفيات المستهدفة

أفادت وسائل إعلام كويتية بأن اللجنة قامت بتصنيف المستشفيات الثمانية بناءً على “أسس معقولة” تفيد بضلوعها في ارتكاب أو تسهيل أعمال إرهابية. وتشمل قائمة المستشفيات المدرجة:

  • مستشفى “الشيخ راغب حرب الجامعي” في النبطية.
  • مستشفى “صلاح غندور” في بنت جبيل.
  • مستشفى “الأمل” في بعلبك.
  • مستشفى “سان جورج” في الحدث.
  • مستشفى “دار الحكمة” في بعلبك.
  • مستشفى “البتول” في الهرمل بمنطقة البقاع.
  • مستشفى “الشفاء” في خلدة.
  • مستشفى “الرسول الأعظم” على طريق المطار في بيروت.

الآثار القانونية والتداعيات المتوقعة

يترتب على هذا الإدراج عواقب قانونية ومالية صارمة بموجب اللائحة التنفيذية للجنة. حيث طالبت اللجنة بتطبيق المواد 21 و22 و23 من اللائحة، والتي تنص على وجوب تجميد كافة الأموال والموارد الاقتصادية التي تعود ملكيتها أو تخضع لسيطرة هذه الكيانات بشكل فوري ودون سابق إنذار. كما تحظر المادة 23 على أي شخص داخل الكويت أو أي مواطن كويتي في الخارج تقديم أي أموال أو خدمات مالية لهذه المستشفيات، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر. ومن المتوقع أن يؤثر هذا القرار بشكل كبير على قدرة هذه المؤسسات الصحية على إجراء معاملات مالية دولية، خاصة مع دول الخليج، مما يزيد من الضغوط المالية على حزب الله وشبكاته في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يعاني منها لبنان.

spot_imgspot_img