في تطور دبلوماسي وأمني لافت، استدعت وزارة الخارجية الكويتية، ممثلة بنائب وزير الخارجية بالوكالة السفير عزيز رحيم الديحاني، سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى دولة الكويت، محمد توتونجي. وقد جاء هذا الاستدعاء العاجل لتسليم مذكرة احتجاج رسمية تعرب فيها دولة الكويت عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الصاروخية وبالطائرات المسيرة التي استهدفت الأراضي الكويتية، في سابقة خطيرة تهدد أمن واستقرار المنطقة.
انتهاك صارخ للسيادة والمواثيق الدولية
أكدت الخارجية الكويتية أن هذه الهجمات الآثمة تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الكويت وحرمة أراضيها وأجوائها. ويأتي هذا الموقف استناداً إلى المبادئ الراسخة في القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة التي تحرم الاعتداء على الدول ذات السيادة. وأشارت الوزارة إلى أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة ضد دولة جارة يمثل تصعيداً غير مبرر يقوض جهود حسن الجوار والاستقرار الإقليمي الذي تسعى الكويت دائماً لترسيخه.
استهداف المدنيين ومطار الكويت الدولي: جريمة حرب
سلط البيان الضوء على خطورة استهداف المرافق الحيوية المدنية، وتحديداً مطار الكويت الدولي. وأوضحت الوزارة أن تعريض حركة الملاحة الجوية المدنية للخطر واستهداف المنشآت التي تخدم المدنيين يعد مخالفة صريحة للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف. وتعتبر مثل هذه الأعمال بمثابة جرائم حرب تستوجب المساءلة الدولية، نظراً لما تشكله من تهديد مباشر لأرواح الأبرياء والمسافرين من مختلف الجنسيات.
حق الرد المشروع والأمن الخليجي المشترك
في سياق متصل، شددت دولة الكويت على تمسكها بحقها الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس، وذلك بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة. وأكدت الوزارة أن الكويت لن تتوانى عن اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها وشعبها والمقيمين على أرضها من أي عدوان.
وعلى الصعيد الإقليمي، أعادت الكويت التذكير بأن أمن دول مجلس التعاون الخليجي هو كل لا يتجزأ. وأشارت إلى أن أي مساس بسيادة الكويت يعتبر تهديداً مباشراً للمنظومة الأمنية الخليجية برمتها، مما يستدعي تفعيل آليات الدفاع المشترك والتعاون الأمني الوثيق بين دول المجلس لصد أي عدوان خارجي وضمان استقرار المنطقة التي تمثل شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي.


