زفّ لويس دي لا فوينتي، المدير الفني للمنتخب الإسباني، أنباءً سارة لعشاق “الماتادور” وجماهير كرة القدم العالمية، بعدما أكد رسمياً جاهزية لامين يامال للمشاركة في الجولة الافتتاحية لبطولة كأس العالم 2026. ويستهل المنتخب الإسباني مشواره المونديالي بمواجهة منتخب الرأس الأخضر يوم الإثنين المقبل، وذلك بعد تعافي الجوهرة الشابة بشكل كامل وسريع من الإصابة المقلقة التي ألمّت به في أوتار الركبة، والتي كانت تهدد مشاركته في هذا المحفل العالمي الكبير.
صراع ناري ينتظر إسبانيا في مجموعة الأخضر
تأتي هذه المواجهة المرتقبة ضمن منافسات المجموعة الثامنة في نهائيات كأس العالم 2026، وهي المجموعة التي تُعرف جماهيرياً وإعلامياً باسم “مجموعة الأخضر”، نظراً لتواجد المنتخب السعودي الشقيق فيها. وتضم هذه المجموعة القوية إلى جانب إسبانيا والسعودية كلاً من منتخبي الأوروغواي والرأس الأخضر. وتتجه الأنظار إلى هذه المجموعة لما تحمله من إثارة وتنافسية عالية، حيث يسعى المنتخب الإسباني، بطل أوروبا، إلى تأكيد تفوقه القاري والذهاب بعيداً في المونديال، مستعيناً بكتيبة مدججة بالنجوم يتقدمهم الموهوب يامال.
دي لا فوينتي يكشف كواليس تعافي و جاهزية لامين يامال
وفي حوار خاص مع صحيفة “آس” الإسبانية الشهيرة، عبّر دي لا فوينتي عن ارتياحه الشديد لعودة نجمه الشاب، قائلاً: “كنا قلقين للغاية بشأن يامال في البداية، واعتقدنا أن طبيعة الإصابة في أوتار الركبة قد تبعده عن الملاعب لفترة تصل إلى شهر ونصف”. وأضاف المدرب الإسباني بنبرة تملؤها السعادة: “لكننا اليوم في غاية الامتنان والسرور، لأننا نرى تعافيه يتقدم بسرعة مذهلة. إنه يشعر بتحسن ملموس يوماً بعد يوم، وهذا ما يجعلنا نثق تماماً في جاهزيته لخوض المباراة الأولى بالمونديال”.
نضج كروي مبكر ودعوات مستمرة لحماية الجوهرة الإسبانية
ولم يفوت دي لا فوينتي الفرصة للإشادة بالخصائص الاستثنائية التي يمتلكها نجم برشلونة الشاب، مشيراً إلى أنه يتمتع بنضج كروي يفوق عمره بكثير. وأوضح: “عندما يجتمع هذا النضج العقلي مع الموهبة الفطرية الخارقة، يصبح من الطبيعي جداً أن يكون لامين محور حديث العالم ومحط اهتمام الجميع. إنه يظهر في الملعب بعفوية ساحرة، ويقدم مستويات فنية تؤكد جودته ومستقبله الواعد”.
ومع ذلك، شدد المدرب على ضرورة التعامل بحذر مع اللاعب الذي لا يزال في الثامنة عشرة من عمره، مؤكداً: “يجب أن نستمر في حمايته ومساندته طوال الوقت. مسيرة أي لاعب في هذا السن تشهد تقلبات طبيعية، ومن المهم جداً أن يحافظ على تواضعه وتركيزه، وهو ما يفعله بالفعل. نحن قريبون منه دائماً لمساعدته على إثبات ذاته وإطلاق كامل طاقاته الكروية”. واختتم دي لا فوينتي حديثه بالإشارة إلى شغف اللاعب الكبير، قائلاً: “لامين مهووس بكرة القدم، وتركيزه بالكامل منصب الآن على تقديم بطولة تاريخية في كأس العالم”.


