spot_img

ذات صلة

أكبر عرضة سعودية تدخل غينيس في احتفالات يوم التأسيس

أكبر عرضة سعودية في قصر الحكم

في ليلة استثنائية مزجت بين عبق التاريخ وفخر الحاضر، وبرعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض، وبحضور نائبه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز، اختتمت العاصمة السعودية احتفالاتها بـ «يوم التأسيس» بإنجاز وطني عالمي جديد. حيث شهدت ساحات قصر الحكم التاريخي حدثاً مهيباً توّج بتسجيل رقم قياسي في موسوعة غينيس للأرقام القياسية لأكبر أداء جماعي للعرضة السعودية.

تفاصيل الإنجاز العالمي في قلب الرياض

جاء هذا الإنجاز ثمرة لتنظيم متكامل أشرفت عليه الهيئة الملكية لمدينة الرياض وإمارة منطقة الرياض، حيث اصطف 925 مؤدياً في تناغم مذهل لأداء العرضة السعودية، مستوفين كافة الاشتراطات والمعايير الدولية الصارمة التي تفرضها «غينيس». وقد تم توثيق الحدث ورصده وفق البروتوكولات الرسمية، ليعكس هذا الرقم القياسي مستوى الاحترافية العالية في الإعداد والتنفيذ، ويبرز القدرات التنظيمية للمملكة في إدارة الفعاليات الثقافية الكبرى.

العرضة السعودية: من ساحات المعارك إلى قائمة التراث العالمي

لا يعد هذا الحدث مجرد رقم قياسي، بل هو احتفاء بموروث ثقافي عريق. فالعرضة السعودية، التي سُجلت في قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي في عام 2015، تمثل رمزاً للوحدة والشموخ. كانت العرضة قديماً رقصة حرب تؤدى قبل المعارك لبث الحماس، وتحولت مع تأسيس الدولة السعودية إلى تعبير عن الفرح والانتصار في المناسبات الوطنية. ويأتي أداء 925 شخصاً في وقت واحد ليجسد تلاحم القيادة والشعب، ويعيد للأذهان أمجاد الدولة السعودية الأولى التي تأسست عام 1727م.

قصر الحكم: دلالة المكان والزمان

اختيار منطقة قصر الحكم لاحتضان هذا الحدث يحمل دلالات تاريخية عميقة؛ فهذا المكان يمثل القلب السياسي والتاريخي لمدينة الرياض، وشاهداً على مراحل توحيد المملكة وبناء دولتها الحديثة. إن دمج هذا المعلم التاريخي مع مناسبة يوم التأسيس يعزز من ارتباط الأجيال الجديدة بجذورهم، ويؤكد على استمرارية الإرث الحضاري للمملكة عبر القرون الثلاثة الماضية.

تعزيز الهوية الوطنية في ضوء رؤية 2030

يأتي هذا الإنجاز متسقاً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تولي اهتماماً بالغاً بتعزيز الهوية الوطنية وإبراز التراث الثقافي السعودي للعالم. فمثل هذه الفعاليات لا تقتصر على الجانب الاحتفالي فحسب، بل تساهم في ترسيخ مكانة المملكة كوجهة ثقافية وسياحية عالمية، وتؤكد على قدرة الموروث الشعبي السعودي على الحضور بقوة في المحافل الدولية، مقدماً صورة مشرفة عن أصالة الفن السعودي وعمقه التاريخي.

spot_imgspot_img