spot_img

ذات صلة

موسم الرياض: ليلة الأرز احتفال ثقافي لبناني يضيء العاصمة

أعلن المستشار تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، عن إقامة فعالية استثنائية تحمل اسم «ليلة الأرز» قريبًا، ضمن فعاليات موسم الرياض المتنوعة. تأتي هذه المبادرة في إطار الرؤية الطموحة للموسم، التي تهدف إلى تقديم تجارب ثقافية وفنية عالمية المستوى، تعكس ثراء الحضارات وتقرّب الشعوب من خلال الفن والترفيه.

تكتسب تسمية «ليلة الأرز» دلالة رمزية عميقة ومؤثرة، حيث يُعدّ الأرز رمزًا وطنيًا للبنان بامتياز، ومرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بهويته الثقافية والتاريخية العريقة. لا تقتصر رمزية شجرة الأرز على كونها تتوسط علم الجمهورية اللبنانية فحسب، بل هي تجسيد لقيم الثبات، الجذور الراسخة، والعمق الحضاري الذي يميز الثقافة اللبنانية على مر العصور. هذه الشجرة الخالدة، التي ذكرت في أقدم النصوص التاريخية والدينية، ترمز إلى الصمود والقوة، وهي جزء لا يتجزأ من التراث اللبناني الغني.

تأتي هذه الليلة المرتقبة احتفاءً بالتراث اللبناني الزاخر، وما يحمله من إرث موسيقي وفني وثقافي عريق، يمتد من الفولكلور الأصيل إلى الإبداعات المعاصرة. يحرص موسم الرياض، من خلال هذه الفعالية، على تسليط الضوء على ثقافات الدول العربية والعالمية، وتقديمها للجمهور في قالب ترفيهي معاصر يجمع ببراعة بين الأصالة العريقة والحداثة المتجددة، مما يتيح للزوار فرصة فريدة للتعرف على جوانب مختلفة من الثقافة اللبنانية الغنية.

منذ انطلاقته، رسخ موسم الرياض مكانته كمنصة عالمية للترفيه والثقافة، مستقطبًا ملايين الزوار من داخل المملكة وخارجها. وقد نجح الموسم في استضافة فعاليات كبرى احتفت بثقافات متنوعة، من الشرق إلى الغرب، مما يعكس التزام المملكة برؤية 2030 التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز جودة الحياة من خلال قطاع الترفيه. «ليلة الأرز» هي امتداد لهذا النهج، حيث تسهم في تعزيز التبادل الثقافي وتعميق الروابط بين الشعوب، وتقديم تجارب ترفيهية تثري الوعي الثقافي للجمهور.

يُتوقع أن تشهد «ليلة الأرز» حضورًا جماهيريًا لافتًا وكبيرًا، في ظل الشغف المتزايد بفعاليات موسم الرياض، وما اعتاده الجمهور من تجارب نوعية تُقدَّم بمعايير عالمية لا تضاهى. هذه الفعالية لا تعزز فقط مكانة الرياض كعاصمة إقليمية رائدة للترفيه والثقافة، بل تساهم أيضًا في دعم السياحة وجذب الزوار، مما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد المحلي ويخلق فرصًا جديدة في قطاعات الضيافة والخدمات. كما أنها تبعث برسالة واضحة عن انفتاح المملكة على الثقافات الأخرى ورغبتها في بناء جسور التواصل الحضاري، مؤكدة على دور الفن والموسيقى كلغة عالمية توحد القلوب وتتجاوز الحدود.

spot_imgspot_img