توج نائب وزير الرياضة، بدر القاضي، النجم الأمريكي الصاعد ليرنر تيين بلقب بطولة نهائيات الجيل القادم لرابطة محترفي التنس 2025، في ختام منافسات مثيرة استضافتها المملكة العربية السعودية للمرة الثالثة على التوالي في محافظة جدة. أقيمت البطولة المرموقة خلال الفترة من 17 إلى 21 ديسمبر الجاري، بتنظيم مشترك بين الاتحاد السعودي للتنس ورابطة محترفي التنس، وإشراف مباشر من وزارة الرياضة، ورعاية كريمة من صندوق الاستثمارات العامة، مما يؤكد التزام المملكة بدعم وتطوير الرياضة على الصعيدين المحلي والدولي.
تمكن ليرنر تيين من تحقيق انتصار حاسم ومستحق على منافسه البلجيكي ألكسندر بلوكس بثلاثة أشواط نظيفة، ليحصد اللقب ويظفر بجائزة مالية تجاوزت نصف مليون دولار أمريكي، من إجمالي جوائز البطولة التي فاقت مليوني دولار. شهد اللقاء الختامي، الذي أقيم في صالة مدينة الملك عبدالله الرياضية، حضوراً جماهيرياً غفيراً وتغطية إعلامية واسعة، عكست الاهتمام المتزايد بكرة المضرب في المنطقة والعالم.
تُعد بطولة نهائيات الجيل القادم لرابطة محترفي التنس منصة عالمية فريدة تهدف إلى تسليط الضوء على أبرز المواهب الشابة في عالم التنس، وتوفير فرصة لهم للتنافس على أعلى المستويات. انطلقت هذه البطولة لأول مرة في عام 2017 بمدينة ميلانو الإيطالية، ومنذ ذلك الحين، أصبحت محطة أساسية لمتابعة نجوم المستقبل الذين يُتوقع لهم أن يهيمنوا على بطولات التنس الكبرى في السنوات القادمة. استضافة جدة لهذه النسخة الثالثة على التوالي يعكس الثقة الدولية في قدرة المملكة على تنظيم الفعاليات الرياضية الكبرى بمعايير عالمية.
بانضمامه إلى قائمة الأبطال المتوجين على أرض المملكة، يضع ليرنر تيين اسمه إلى جانب الصربي حمد ميديدوفيتش، بطل النسخة الأولى التي أقيمت على حساب الفرنسي آرثر فيلس، والبرازيلي فونسيكا، الذي توج بالنسخة الثانية بعد تغلبه على تيين نفسه. هذا التنافس الشديد بين النجوم الصاعدين يضيف بعداً آخر لأهمية البطولة، ويؤكد دورها في صقل المواهب وتجهيزها للمستقبل.
شهدت البطولة مشاركة ثمانية لاعبين من نخبة النجوم الشباب الواعدين في عالم التنس، وهم؛ الأمريكي ليرنر تيين، والإسباني مارتن لاندالوسي، ومواطنه رافاييل جودار، والنرويجي نيكولاي بودكوف كيير، والبلجيكي ألكسندر بلوكس، والكرواتي دينو بريزميتش، والأمريكي نيشيش باسافاريدي، والألماني جاستن إنجل. هذه الكوكبة من اللاعبين قدمت مستويات فنية عالية، أمتعت الجماهير وأكدت على مستقبل التنس المشرق.
تأتي استضافة المملكة لهذه البطولة المرموقة في إطار استراتيجيتها الطموحة لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل، وتعزيز جودة الحياة، ورفع مستوى المشاركة الرياضية في المجتمع. من خلال استضافة مثل هذه الأحداث الرياضية العالمية، تسعى المملكة إلى ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي وعالمي للرياضة، وجذب الاستثمارات، وتنشيط السياحة، وإلهام الجيل الجديد من الرياضيين السعوديين. هذه النجاحات المتتالية في استضافة كبرى الفعاليات الرياضية قارياً وعالمياً، بإشراف من وزارة الرياضة، تعكس التزام القيادة الرشيدة بدعم القطاع الرياضي وجعله رافداً أساسياً للتنمية الشاملة.
إن التأثير المتوقع لهذه الاستضافات يتجاوز الجانب الرياضي ليشمل أبعاداً اقتصادية واجتماعية وثقافية. فعلى الصعيد الاقتصادي، تساهم البطولة في تنشيط الحركة التجارية والسياحية، وتوفير فرص عمل مؤقتة ودائمة. أما اجتماعياً، فهي تعزز الوعي بأهمية الرياضة وتشجع الشباب على ممارستها، بينما ثقافياً، تتيح فرصة للتبادل الثقافي بين المشاركين والجمهور من مختلف الجنسيات، مما يعزز صورة المملكة كدولة منفتحة ومضيافة. هذه الجهود المتواصلة تؤكد أن المملكة تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق رؤيتها الطموحة، لتصبح وجهة عالمية للرياضة والترفيه.


