ألقى نادي إنتر ميامي بظلال من القلق على استعداداته للموسم الجديد من الدوري الأمريكي لكرة القدم (MLS)، بعد إعلانه الرسمي عن غياب نجمه الأسطوري، الأرجنتيني ليونيل ميسي، عن التدريبات الجماعية بسبب إصابة عضلية. وتأتي هذه الإصابة في توقيت حرج، لتضع الفريق وإدارته الفنية في حالة ترقب، وتثير تساؤلات حول مدى جاهزية الفريق الذي يعقد آمالاً عريضة على قائده لبداية قوية في الموسم المرتقب.
تفاصيل الإصابة والجدول الزمني للعودة
أوضح النادي في بيان رسمي أن ميسي يعاني من “إجهاد عضلي في أوتار الركبة اليسرى”، وهي إصابة تعرض لها خلال المباراة الودية الأخيرة ضد نادي برشلونة الإكوادوري. وبناءً على ذلك، لم يشارك النجم الأرجنتيني في تدريبات يوم الأربعاء، كإجراء احترازي لتجنب تفاقم الإصابة. لم يحدد إنتر ميامي موعداً دقيقاً لعودة ميسي إلى الملاعب، مؤكداً أن عملية تعافيه ستخضع لتقييم يومي، وأن عودته للتدريبات ستكون تدريجية وتعتمد كلياً على استجابته للبرنامج العلاجي والتأهيلي. هذا الغموض يزيد من حالة القلق لدى الجماهير التي تنتظر بشغف انطلاق الموسم.
السياق العام: وصول ميسي وتأثيره الفوري
شكل انتقال ليونيل ميسي إلى إنتر ميامي في صيف 2023 حدثاً تاريخياً لكرة القدم في الولايات المتحدة. فبمجرد وصوله، قاد الفريق لتحقيق أول لقب في تاريخه بالفوز بكأس الدوريات، محولاً فريقاً كان يقبع في ذيل الترتيب إلى منافس قوي. لم يقتصر “تأثير ميسي” على النتائج الرياضية، بل أحدث ثورة اقتصادية وإعلامية للدوري الأمريكي، حيث ارتفعت مبيعات التذاكر واشتراكات البث التلفزيوني بشكل غير مسبوق، وتصدرت أخبار النادي عناوين الصحف العالمية. ومع انضمام زملائه السابقين في برشلونة، سيرجيو بوسكيتس وجوردي ألبا، ومؤخراً لويس سواريز، ارتفعت سقف التوقعات بأن يسيطر إنتر ميامي على البطولات المحلية والقارية.
تأثير غياب ميسي على إنتر ميامي والدوري الأمريكي
تمثل إصابة ميسي، حتى لو كانت طفيفة، ضربة قوية لخطط الفريق قبل 10 أيام فقط من انطلاق مشواره في الدوري بمواجهة قوية ضد نادي لوس أنجلوس. فالفريق يعتمد بشكل شبه كلي على مهارات ميسي في صناعة اللعب وتسجيل الأهداف. وعلى الصعيد التجاري، أدت الإصابة بالفعل إلى تأجيل المباراة الودية التي كانت مقررة يوم الجمعة ضد إنديبندينتي ديل فالي الإكوادوري إلى 26 من الشهر الجاري، مما يعكس الأهمية القصوى لوجود ميسي لجذب الجماهير والرعاة. غيابه عن أي مباراة في الدوري لن يؤثر على فريقه فحسب، بل على الدوري بأكمله الذي بنى جزءاً كبيراً من استراتيجيته التسويقية للموسم الجديد حول النجم الأرجنتيني.
في الختام، يترقب الجميع في إنتر ميامي تطورات حالة ميسي الصحية، على أمل أن تكون مجرد وعكة بسيطة يعود منها سريعاً لقيادة الفريق. لكن هذا الحادث يسلط الضوء على التحدي الأكبر الذي يواجه النادي: الاعتماد المفرط على نجم يبلغ من العمر 36 عاماً، والحاجة إلى إيجاد حلول تضمن استمرارية الفريق في المنافسة حتى في غيابه.


