spot_img

ذات صلة

كاسترو: النصر يفتقد قوة الهلال.. مسؤولية التراجع وثقة العقيدي

في تصريحات جريئة ومباشرة، تحمل المدير الفني لنادي النصر، البرتغالي لويس كاسترو، مسؤولية تراجع نتائج فريقه في المباريات الثلاث الأخيرة، والتي أدت إلى فقدان صدارة دوري روشن السعودي للمحترفين. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق المواجهة المرتقبة ضد الشباب في الجولة السادسة عشرة، حيث رفض كاسترو استخدام التحكيم كشماعة للأداء السلبي، مؤكداً: “لا أحب البحث عن أعذار تتعلق بالحكام عند الهزيمة، رغم وجود حالات لم تُحتسب لنا في مباريات سابقة مثل لقاء الهلال.”

تأتي هذه التصريحات في وقت حاسم من الموسم، حيث يشهد دوري روشن منافسة شرسة على اللقب، خاصة بين قطبي الرياض، النصر والهلال. لطالما كانت هذه المنافسة تتجاوز المستطيل الأخضر لتشمل حرب التصريحات والتأثير الإعلامي. في هذا السياق، أشار كاسترو إلى أن النصر يفتقد “القوة السياسية” التي يمتلكها الهلال، في إشارة واضحة إلى النفوذ والتأثير الإعلامي الذي يتمتع به المنافس التقليدي. هذا النوع من التصريحات ليس جديداً في عالم كرة القدم، ويعكس الضغوط الهائلة التي يتعرض لها المدربون في الدوريات الكبرى، وخاصة في دوري يزداد بريقه وتنافسيته عاماً بعد عام مع استقطاب نجوم عالميين.

ولم يتوقف هجوم كاسترو عند هذا الحد، بل امتد ليشمل ما وصفه بـ “الإعلام الموازي” الذي يسعى لخلق الأزمات وزعزعة استقرار الفريق. وأكد أن الأندية المنافسة تستخدم أدوات إعلامية قوية داخل وخارج الملعب، بينما يجد النصر نفسه مطالباً بالتركيز على الحلول الفنية لمواجهة هذه الضغوط. هذه الديناميكية الإعلامية جزء لا يتجزأ من كرة القدم الحديثة، حيث تلعب وسائل الإعلام دوراً كبيراً في تشكيل الرأي العام والتأثير على معنويات اللاعبين والجماهير، مما يزيد من تعقيد مهمة المدربين في الحفاظ على تركيز فرقهم.

في سياق متصل، جدد كاسترو ثقته المطلقة في الحارس نواف العقيدي، واصفاً إياه بـ “أفضل حارس سعودي بفارق كبير”، ومرشحاً إياه لحماية عرين “الأخضر” في نهائيات كأس العالم القادمة. وأوضح أن غياب العقيدي الحالي يعود لقرار الإيقاف لمباراتين، مما اضطر الفريق للاعتماد على الحارس بينتو في ظل إصابة راغد نجار. هذا التأكيد على دعم اللاعبين الأساسيين، خاصة في ظل الغيابات، يعد أمراً حيوياً للحفاظ على الروح المعنوية للفريق.

ولم يخفِ المدرب البرتغالي تأثر الفريق بالغيابات النوعية، مشيراً إلى أن افتقاد خدمات النجم السنغالي ساديو ماني (للمشاركة القارية) وإصابات لاعبين مؤثرين مثل سيماكان وأيمن يحيى، قد ساهم بشكل كبير في “الموجة السلبية” الأخيرة التي يمر بها الفريق. هذه الغيابات تفرض تحديات تكتيكية وبدنية كبيرة على الجهاز الفني، وتتطلب إيجاد بدائل فعالة للحفاظ على مستوى الأداء.

وعن التحضيرات لمباراة الشباب، ذكر كاسترو أن العمل يتركز حالياً على الجانب الذهني لاستعادة الثقة المفقودة، معرباً عن أمله في جاهزية عبدالرحمن غريب البدنية للمساهمة ميدانياً في القمة المرتقبة. مباراة الشباب تحمل أهمية مضاعفة للنصر، فهي ليست مجرد فرصة لاستعادة نغمة الانتصارات، بل هي اختبار حقيقي لقدرة الفريق على تجاوز التحديات والعودة بقوة للمنافسة على اللقب.

واختتم كاسترو حديثه بتوجيه نداء مباشر وحماسي لجماهير النصر، مشدداً على أن حضورهم ودعمهم في المدرجات هو الوقود الحقيقي للاعبين. وقال: “نحتاج لطاقة الجماهير في مباراة الشباب، النتائج السلبية قد تهز الثقة لكن تكاتف الجميع هو السبيل الوحيد للبقاء في دائرة المنافسة على الدوري.” هذا النداء يعكس إدراك المدرب للدور المحوري الذي يلعبه الجمهور في دعم الفرق، خاصة في اللحظات الصعبة، ويؤكد أن الوحدة بين الإدارة والجهاز الفني واللاعبين والجماهير هي مفتاح النجاح في عالم كرة القدم التنافسي.

spot_imgspot_img