spot_img

ذات صلة

ماكرون يطالب إيران بفتح مضيق هرمز ووقف الهجمات فوراً

في تطور لافت للأحداث المتسارعة في الشرق الأوسط، أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأحد، اتصالاً هاتفياً حاسماً مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، حثه فيه على ضرورة الوقف الفوري للهجمات التي تشنها طهران وحلفاؤها على دول المنطقة، مشدداً على أهمية إنهاء الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز لضمان حرية الملاحة الدولية.

الدبلوماسية في مواجهة التصعيد العسكري

أكد الرئيس الفرنسي خلال الاتصال، وفي منشور لاحق عبر منصة «إكس»، أن الحل الدبلوماسي بات ضرورة ملحة أكثر من أي وقت مضى لتجنب انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة. وأعرب ماكرون عن قلقه البالغ إزاء تسارع وتيرة البرنامج النووي الإيراني وتطوير الصواريخ الباليستية، معتبراً أن هذه الأنشطة، إلى جانب التدخلات الإقليمية، تشكل العامل الرئيسي وراء عدم الاستقرار الحالي.

ويأتي هذا التحرك الفرنسي في وقت حساس للغاية، حيث يسعى المجتمع الدولي لاحتواء تداعيات الصراع، خاصة فيما يتعلق بأمن الممرات المائية الحيوية. ويُعد مضيق هرمز شرياناً رئيسياً للاقتصاد العالمي، حيث يمر عبره نحو خمس إنتاج العالم من النفط، وأي تهديد لإغلاقه يحمل تداعيات كارثية على أسواق الطاقة العالمية.

تحركات أمريكية مرتقبة وزيارة مبعوثي ترامب

بالتزامن مع الضغوط الأوروبية، كشفت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» عن حراك أمريكي جديد، حيث من المقرر أن يصل ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مبعوثا الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، إلى إسرائيل يوم الثلاثاء المقبل. وتأتي هذه الزيارة في ظل تقارير تشير إلى تنسيق عالي المستوى بين واشنطن وتل أبيب بشأن التعامل مع الملف الإيراني.

وأشارت المصادر إلى وجود تباينات تكتيكية بين إسرائيل والإدارة الأمريكية الحالية بشأن حجم الرد الإسرائيلي الأخير الذي استهدف منشآت نفطية إيرانية، حيث أوضح مسؤول أمني أمريكي أن تل أبيب أبلغت واشنطن بالهجوم، لكن حجم الضربات فاق التوقعات الأمريكية، مما يعكس رغبة إسرائيلية في توجيه ضربات موجعة للاقتصاد الإيراني.

إسرائيل تستعد لحرب طويلة الأمد

على الصعيد العسكري الميداني، رسمت القيادة الإسرائيلية ملامح مرحلة جديدة من الصراع. فقد صرح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، بأن المعركة مع إيران لن تكون قصيرة، بل ستستمر لفترة طويلة. ووصف زامير الحرب الحالية بأنها «حساسة ومصيرية»، مؤكداً أنها ستحدد شكل المستقبل الأمني لإسرائيل لسنوات قادمة.

ويرى مراقبون أن المنطقة تمر بمنعطف تاريخي خطير، حيث تتداخل الجبهات من غزة إلى لبنان وصولاً إلى طهران، وسط مخاوف من أن تؤدي الحسابات الخاطئة إلى مواجهة إقليمية مفتوحة قد تستدعي تدخلاً دولياً أوسع نطاقاً.

spot_imgspot_img