spot_img

ذات صلة

تدشين فعالية مدار في تثليث ضمن أجاويد 4 لتعزيز جودة الحياة

تدشين فعالية مدار في محافظة تثليث

انطلاق فعالية “مدار” في محافظة تثليث: خطوة رائدة نحو تعزيز جودة الحياة

شهدت محافظة تثليث، إحدى المحافظات العريقة في منطقة عسير، تدشين فعالية “مدار” كواجهة مجتمعية مبتكرة، وذلك ضمن مسار التصميم الحضري في مبادرة “أجاويد 4”. تمثل هذه الفعالية نقلة نوعية في استغلال المساحات العامة، حيث تهدف إلى تحويل الفراغات غير المستغلة إلى بيئات حيوية وتفاعلية تجمع بين الأصالة الثقافية والتفاعل المجتمعي البنّاء.

السياق العام لمبادرة أجاويد وتأثيرها الإقليمي

تأتي فعالية “مدار” تحت مظلة مبادرة “أجاويد” التي أطلقتها هيئة تطوير منطقة عسير. وتُعد هذه المبادرة الرمضانية السنوية محركاً رئيسياً للتنمية المجتمعية في المنطقة، حيث تسعى إلى استنهاض همم المجتمع، وتعزيز روح التطوع، وإبراز الكفاءات المحلية. وفي نسختها الرابعة “أجاويد 4″، يبرز مسار التصميم الحضري كأحد أهم المسارات التي تركز على أنسنة المدن وتحسين المشهد الحضري، وهو ما يتجسد بوضوح في مشروع “مدار” بمحافظة تثليث.

تحويل الفراغات المهجورة إلى مساحات نابضة بالحياة

انطلقت فكرة فعالية “مدار” من حاجة المجتمع المحلي إلى مساحات تجمع العائلات والشباب في بيئة آمنة وجذابة. وقد نجح المشروع في تحويل موقع كان يُعد فراغاً شبه مهجور إلى مساحة نابضة بالحياة، تحتضن الأنشطة المجتمعية، والمبادرات التطوعية، والفعاليات الثقافية المتنوعة. ويسهم هذا التحول في خلق نقطة تجمع مركزية للأهالي والزوار، خاصة خلال الأجواء الرمضانية المميزة التي تتسم بالتواصل الاجتماعي والتكافل.

مرافق الفعالية وتصميمها المستوحى من التراث

تتميز فعالية “مدار” بتصميمها الشامل الذي يلبي احتياجات مختلف فئات المجتمع. فهي تضم مساراً مخصصاً للمشي، مما يشجع على تبني نمط حياة صحي ونشط بين السكان. إلى جانب ذلك، تحتوي المساحة على أركان متنوعة خُصصت لدعم الأنشطة المجتمعية والمبادرات المحلية، مما يتيح للشباب والأسر المنتجة منصة لعرض إبداعاتهم. ولم يغفل القائمون على المشروع الجانب الجمالي، حيث تم دمج عناصر تصميمية مستوحاة من الهوية المحلية والتراث الأصيل لمحافظة تثليث، مما يعزز الانتماء ويعكس البعد الحضري للمكان.

الأهمية الاستراتيجية وتوافقها مع رؤية المملكة 2030

تحمل فعالية “مدار” أهمية بالغة على المستويين المحلي والإقليمي. فعلى الصعيد المحلي، تهدف إلى تعزيز مشاركة المجتمع في صناعة المشهد الحضري، وإحياء المواقع غير المستغلة وتحويلها إلى وجهات سياحية وترفيهية تخدم الأهالي. أما على الصعيد الوطني، فإن هذه الجهود تتماشى بشكل وثيق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً برنامج “جودة الحياة”. ويسعى هذا البرنامج إلى تحسين نمط حياة الفرد والأسرة، وبناء مجتمع ينعم أفراده بأسلوب حياة متوازن، من خلال تهيئة البيئة اللازمة لدعم واستحداث خيارات جديدة تعزز مشاركة المواطن والمقيم في الأنشطة الثقافية والترفيهية والرياضية.

ختاماً، تُعد فعالية “مدار” في محافظة تثليث نموذجاً يُحتذى به في كيفية استثمار الطاقات المحلية والمساحات المتاحة لخلق بيئة مجتمعية متكاملة. إن استمرار مثل هذه المبادرات سيساهم بلا شك في تحقيق تنمية مستدامة، وتعزيز الحراك الثقافي والاجتماعي، وإبراز الهوية الفريدة للمدن السعودية.

spot_imgspot_img