
دشّن صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، حملة «الجود منا وفينا» التي أطلقتها المنصة الوطنية للإسكان التنموي «جود الإسكان». تأتي هذه الحملة، التي تتزامن مع شهر رمضان المبارك، كإحدى المبادرات الرائدة لمؤسسة الإسكان التنموي الأهلية «سكن»، بهدف تعزيز المشاركة المجتمعية وتوجيه العطاء الخيري نحو توفير حلول سكنية مستدامة للأسر الأشد حاجة في مختلف مناطق المملكة.
تستند الحملة إلى ترسيخ قيم التكافل الاجتماعي والعطاء التي تمثل جزءاً أصيلاً من ثقافة المجتمع السعودي، خاصة خلال شهر رمضان الذي تتضاعف فيه أعمال الخير. وتهدف «الجود منا وفينا» إلى تمكين أفراد المجتمع ومؤسسات القطاع الخاص وغير الربحي من المساهمة بفاعلية في تحقيق أحد أهم مستهدفات رؤية المملكة 2030، وهو تمكين الأسر من تملك المسكن الملائم، مما يعزز من استقرارها الاجتماعي ويرفع من جودة حياتها.
خلفية المبادرة وأهدافها الاستراتيجية
تُعد منصة «جود الإسكان» الذراع التنفيذي لمؤسسة «سكن»، وهي منصة إلكترونية موثوقة تشرف عليها وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، وتعمل كحلقة وصل بين المساهمين من أفراد ومؤسسات وبين الأسر المستحقة للدعم السكني. تأسست المنصة لتوفير قناة آمنة وشفافة للعطاء السكني، مما يضمن وصول التبرعات إلى مستحقيها بكفاءة عالية. وتتماشى هذه الجهود مع برامج الإسكان الوطنية التي تسعى لزيادة نسبة تملك المواطنين للمساكن، وتقليص الفجوة بين العرض والطلب في القطاع السكني.
الأثر المحلي والوطني للحملة
على الصعيد المحلي، يُتوقع أن تسهم الحملة في منطقة المدينة المنورة وباقي مناطق المملكة في توفير مئات الوحدات السكنية للأسر المستحقة، مما ينهي معاناة الكثيرين مع السكن غير الملائم أو الإيجارات المرتفعة. ويمثل هذا الدعم ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار الأسري، الذي ينعكس إيجاباً على التحصيل العلمي للأبناء والإنتاجية الاقتصادية لأفراد الأسرة. وتعد هذه المبادرة امتداداً للنجاحات الكبيرة التي حققتها الحملة في نسخها السابقة، حيث أسهمت بدعم من القيادة الرشيدة ومشاركة واسعة من المانحين في خدمة أكثر من 50 ألف أسرة حتى الآن، وهو رقم يعكس حجم الأثر الإيجابي لهذه الجهود الوطنية.
تعزيز ثقافة العطاء المؤسسي والفردي
لا يقتصر تأثير حملة «الجود منا وفينا» على توفير المسكن فقط، بل يمتد ليشمل ترسيخ ثقافة المسؤولية الاجتماعية والعطاء المنظم. فمن خلال توفير منصة رقمية سهلة الاستخدام، تشجع «جود الإسكان» على المشاركة المجتمعية الواسعة، وتوضح للمتبرع الأثر المباشر لمساهمته. هذا النموذج المبتكر في العمل الخيري يعزز من الشفافية والموثوقية، ويشكل نموذجاً يحتذى به على المستويين الإقليمي والدولي في مجال الإسكان التنموي، ويبرز الدور الريادي للمملكة في تبني حلول تقنية لخدمة القضايا الإنسانية والاجتماعية.


