في خطوة استراتيجية تعكس التزامها بتطوير كرة القدم والاحتفاء بالإبداع الكروي، أعلنت أكاديمية مهد الرياضية عن إدراج جائزة «أفضل صناعة هدف» ضمن فعالياتها لعام 2025. تُعد هذه المبادرة الرائدة بمثابة تقدير للدور المحوري الذي يلعبه صانعو الأهداف في اللعبة، مسلطة الضوء على الرؤية الفنية والعمل الجماعي الذي يسبق لحظة التسجيل الحاسمة. وتتوج هذه الخطوة بإعلان غلوب سوكر عن دمج الجائزة ضمن جوائزها المرموقة ابتداءً من عام 2026، تحت إشراف أكاديمية مهد، مما يعزز مكانتها على الساحة الدولية.
تأتي هذه المبادرة في سياق رؤية أكاديمية مهد الرياضية الطموحة، التي تأسست بهدف اكتشاف وتطوير المواهب الرياضية السعودية وصقلها لتصل إلى المستويات العالمية. تُعد الأكاديمية جزءًا لا يتجزأ من جهود المملكة العربية السعودية لتحقيق أهداف رؤية 2030، والتي تضع الرياضة في صميم التنمية الشاملة، وتسعى لتعزيز مكانة المملكة كمركز رياضي عالمي. من خلال هذه الجائزة، لا تكتفي الأكاديمية بتكريم الأداء الفردي فحسب، بل تسعى لترسيخ ثقافة التقدير للجهود الجماعية والذكاء التكتيكي في كرة القدم.
تُعتبر جوائز غلوب سوكر، التي تُقام سنويًا في دبي، واحدة من أبرز الاحتفالات الكروية العالمية، حيث تجمع نجوم اللعبة والمدربين والوكلاء والشخصيات المؤثرة لتكريم الإنجازات المتميزة على مدار العام. على مر السنين، اكتسبت الجوائز سمعة عالمية بفضل شفافيتها ومعاييرها العالية في التقييم. إن إدراج جائزة «أفضل صناعة هدف» ضمن هذه المنصة العالمية يمنحها زخمًا كبيرًا، ويرفع من قيمة التقدير الممنوح لصناع اللعب، مؤكدًا على التطور المستمر في فهم وتقدير مختلف جوانب اللعبة الجميلة.
لطالما كانت الأهداف هي جوهر كرة القدم، ولكن مع تطور التحليلات الرياضية والفهم التكتيكي للعبة، تزايد الاهتمام بالعملية التي تسبق تسجيل الهدف. صناعة الهدف تتطلب رؤية استثنائية، دقة في التمرير، قدرة على قراءة اللعب، وتناغمًا مع زملائه في الفريق. هذه الجائزة تسد فجوة مهمة في عالم الجوائز الكروية، التي غالبًا ما تركز بشكل حصري على الهدافين، وتوفر منصة للاحتفاء بالمهندسين الحقيقيين للهجمات الحاسمة.
شهدت النسخ الأولى من الجائزة، التي أطلقتها أكاديمية مهد، تتويج عدد من اللاعبين المتميزين. كان من أبرزهم لاعب نادي برشلونة جول كوندي، الذي نال الجائزة تقديرًا لصناعته هدفًا حاسمًا أمام ريال مدريد في نهائي كأس السوبر الإسباني، الذي استضافته مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، مما يعكس الدور المتنامي للمملكة في استضافة الأحداث الرياضية الكبرى. كما تُوج لاعب نادي النصر نواف بوشل بالنسخة المحلية الأولى، عقب صناعته هدفًا للنجم العالمي كريستيانو رونالدو في مواجهة الخليج ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين «دوري روشن»، وهو ما يبرز المواهب المحلية وقدرتها على التألق إلى جانب النجوم العالميين. وفي النسخة الثالثة، تُوج لاعب نادي نابولي ليوناردو سبينازولا بالجائزة، عقب صناعته هدفًا أمام ميلان في نصف نهائي كأس السوبر الإيطالي، بينما عاد لاعب نادي برشلونة بيدري غونزاليس ليتوج بالجائزة، بعد صناعته هدفًا مميزًا في نهائي كأس السوبر الإسباني أمام ريال مدريد في مدينة جدة مرة أخرى، مما يؤكد على تكرار الإنجازات في المحافل الكبرى.
إن دمج جائزة «أفضل صناعة هدف» ضمن جوائز غلوب سوكر ابتداءً من عام 2026 يمثل قفزة نوعية في تقدير الجوانب الفنية والتكتيكية لكرة القدم. على الصعيد المحلي، يعزز هذا الإنجاز مكانة أكاديمية مهد الرياضية كجهة رائدة في تطوير الرياضة، ويؤكد على قدرة المؤسسات السعودية على إطلاق مبادرات ذات تأثير عالمي. دوليًا، ستساهم هذه الجائزة في إثراء جوائز غلوب سوكر ببعد جديد، وتشجع اللاعبين على تطوير مهاراتهم في صناعة اللعب، مما يعود بالنفع على جودة كرة القدم ككل. إنها خطوة نحو تقدير شامل للعبة، حيث لا يقتصر التكريم على من يسجل الأهداف فحسب، بل يمتد ليشمل من يصنعها ببراعة وإبداع.


