spot_img

ذات صلة

نائب أمير مكة يستقبل الأميرة هيفاء بنت فيصل لمناقشة مشروع البيضاء للإسكان التنموي

في إطار الاهتمام المتواصل بتعزيز التنمية المجتمعية وتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، استقبل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، في مقر الإمارة بجدة، صاحبة السمو الملكي الأميرة هيفاء بنت فيصل بن عبدالعزيز آل سعود، عضو الجمعية العمومية لجمعية البيضاء للتنمية ومؤسّسة مشروع البيضاء للإسكان التنموي. يأتي هذا اللقاء ليؤكد على الدور المحوري الذي تلعبه القيادة في دعم المبادرات الهادفة إلى تحسين جودة حياة المواطنين في مختلف مناطق المملكة.

خلال اللقاء، اطلع سمو نائب أمير منطقة مكة المكرمة على تفاصيل مشروع «إسكان البيضاء التنموي»، الذي يُعد نموذجًا رائدًا في مجال التنمية المستدامة. يهدف المشروع إلى تمكين الأسر المستحقة في قرية البيضاء التابعة لمحافظة بحرة، من خلال توفير حلول إسكانية متكاملة ومستدامة. لا يقتصر المشروع على بناء الوحدات السكنية فحسب، بل يتضمن أيضًا برامج ومبادرات تنموية شاملة تركز على الجوانب الاجتماعية والاقتصادية، مثل التدريب المهني وتوفير فرص العمل، بما يضمن استقرارًا أسريًا واجتماعيًا طويل الأمد.

تُعرف الأميرة هيفاء بنت فيصل بن عبدالعزيز، ابنة الملك فيصل بن عبدالعزيز -رحمه الله-، بجهودها الدؤوبة في العمل الخيري والتنموي على مدى عقود. يُبرز تأسيسها لمشروع البيضاء للإسكان التنموي التزامها الشخصي بدعم الفئات الأقل حظًا وتعزيز التكافل الاجتماعي. يعكس هذا الدور الرائد للمرأة السعودية في مجالات التنمية، والذي يتوافق مع التوجهات الوطنية لتمكين المرأة في مختلف القطاعات، ويؤكد على مساهمتها الفاعلة في بناء مجتمع مزدهر.

تكتسب هذه المبادرات أهمية خاصة في منطقة مكة المكرمة، التي تُعد قلب العالم الإسلامي ومركزًا حيويًا للتنمية في المملكة. فبالإضافة إلى مكانتها الدينية، تشهد المنطقة حراكًا تنمويًا كبيرًا في إطار رؤية 2030، يشمل مشاريع البنية التحتية، والتطوير الاقتصادي، وتحسين الخدمات المجتمعية. يساهم مشروع البيضاء للإسكان في تحقيق أهداف التنمية المجتمعية الشاملة في المنطقة، ويُعد جزءًا لا يتجزأ من الجهود المبذولة لضمان حياة كريمة لجميع السكان، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.

يُعد توفير الإسكان الملائم أحد الركائز الأساسية لبرامج التنمية الوطنية في المملكة العربية السعودية. فالحكومة، ممثلة بوزارة الإسكان وصندوق التنمية العقارية، تطلق العديد من المبادرات مثل برنامج “سكني” لزيادة نسبة تملك المواطنين للمنازل وتحسين جودة الحياة. يأتي مشروع البيضاء التنموي ليكمل هذه الجهود الوطنية، مقدمًا حلولًا مبتكرة ومستدامة تتناسب مع احتياجات المجتمعات المحلية، ويعزز الشراكة الفاعلة بين القطاع الحكومي والقطاع غير الربحي لتحقيق أقصى درجات التأثير الإيجابي على حياة الأفراد والأسر.

إن الشراكة بين جمعية البيضاء للتنمية والجهات الحكومية ذات العلاقة، كما تم التأكيد عليها خلال اللقاء، تُعد نموذجًا يحتذى به في التعاون لتحقيق الأهداف التنموية. هذه الشراكات تضمن استدامة المشاريع وتوسع نطاق تأثيرها، مما يعزز الاستقرار الأسري والاجتماعي في قرية البيضاء ومحافظة بحرة بشكل عام، ويسهم في بناء مجتمع حيوي ومزدهر يواكب طموحات رؤية المملكة 2030 في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

spot_imgspot_img