spot_img

ذات صلة

أمير مكة يشكر القيادة لإطلاق حملة إحسان الخيرية السادسة

تلقى مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن فيصل بن عبدالعزيز، ونائبه صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، شكرًا وتقديرًا عميقين لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وذلك بمناسبة صدور موافقته الكريمة على إطلاق النسخة السادسة من الحملة الوطنية للعمل الخيري عبر منصة «إحسان». تعكس هذه الموافقة السامية التزام القيادة الراسخ بدعم المبادرات الإنسانية وتعزيز قيم التكافل الاجتماعي في المملكة.

تأتي هذه الحملة في سياق جهود المملكة المستمرة لترسيخ مكانتها كدولة رائدة في العمل الخيري والإنساني على المستويين المحلي والدولي. منصة «إحسان»، التي أُطلقت في عام 2021، تعد إحدى أبرز المبادرات الوطنية التي تهدف إلى تنظيم وتسهيل التبرعات الخيرية، وربط المتبرعين بالحالات المستحقة بكفاءة وشفافية عالية. لقد أثبتت المنصة على مدار نسخها الخمس الماضية قدرتها على جمع مبالغ ضخمة من التبرعات، استفاد منها ملايين الأفراد والأسر في مختلف مناطق المملكة، مما يعكس الثقة الكبيرة التي تحظى بها لدى المجتمع السعودي.

وأكد الأمير خالد بن فيصل أن إطلاق الحملة في عامها السادس ليس مجرد استمرار لتقليد سنوي، بل هو تأكيد على ريادة المملكة في هذا المجال الحيوي، ويعزز من روح التكافل والترابط بين جميع أفراد المجتمع. وحث سموه أهالي منطقة مكة المكرمة على المشاركة الفاعلة والتبرع عبر منصة الحملة، والمساهمة في دعم الحالات المحتاجة، سائلاً المولى عز وجل أن يحفظ لهذه البلاد قيادتها الرشيدة، وأن يتقبل من الجميع صالح أعمالهم.

من جانبه، شدد الأمير سعود بن مشعل على أن موافقة القيادة على إطلاق الحملة تعكس الاهتمام البالغ الذي توليه المملكة للعمل الخيري، وتؤكد على سعيها الدائم لتعزيز التكاتف والترابط بين أبناء المجتمع. وأعرب سموه عن أمله في أن تساهم الحملة في تحقيق أهدافها النبيلة، داعيًا الله أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، وأن يديم على الوطن نعمة الأمن والاستقرار والرخاء.

تكتسب الحملة الوطنية للعمل الخيري أهمية بالغة في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى بناء مجتمع حيوي مزدهر. من خلال تمكين القطاع غير الربحي وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، تسهم منصة إحسان في تحقيق الاستدامة المالية للمشاريع الخيرية وتوسيع نطاق تأثيرها. كما أنها تعزز من الشفافية والحوكمة في إدارة التبرعات، مما يضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها بأسرع وقت وأكثر فعالية، ويقلل من الهدر ويزيد من ثقة المتبرعين.

إن التأثير المتوقع لهذه الحملة يتجاوز الدعم المادي المباشر؛ فهي تسهم في بناء جسور التراحم والتآخي بين أفراد المجتمع، وتغرس قيم العطاء في الأجيال الجديدة. على الصعيد المحلي، توفر الحملة شبكة أمان اجتماعي للعديد من الأسر والأفراد الذين يواجهون ظروفًا صعبة، سواء كانت صحية، تعليمية، أو معيشية. وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، تعزز هذه المبادرات صورة المملكة كمركز للإنسانية والعطاء، وتبرز دورها الريادي في دعم العمل الخيري المنظم والمستدام، مما يعكس قيمها الأصيلة ومبادئها الإسلامية السمحة.

لذا، فإن إطلاق النسخة السادسة من الحملة الوطنية للعمل الخيري عبر منصة «إحسان» يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق المزيد من الإنجازات في مسيرة العمل الخيري بالمملكة، ويؤكد على التزام القيادة والشعب السعودي بتحقيق التكافل الاجتماعي والرفاهية للجميع.

spot_imgspot_img