spot_img

ذات صلة

صدمة أوروبية: بودو غليمت يهزم مانشستر سيتي في دوري الأبطال

في مفاجأة مدوية هزت أركان دوري أبطال أوروبا، تلقى مانشستر سيتي الإنجليزي هزيمة قاسية وغير متوقعة أمام مضيفه بودو غليمت النرويجي بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف واحد. جرت هذه المواجهة المثيرة أمس (الثلاثاء) على ملعب «أسبميرا ستاديوم» في مدينة بودو، ضمن منافسات البطولة الأغلى للأندية الأوروبية. هذه النتيجة لم تكن مجرد خسارة عادية لكتيبة المدرب بيب غوارديولا، بل جاءت لتزيد من أوجاع الفريق السماوي، الذي كان قد سقط قبل أيام قليلة أمام غريمه التقليدي مانشستر يونايتد بنتيجة 2-0 في الدوري الإنجليزي الممتاز، مما يضع علامات استفهام حول استقرار أداء الفريق في هذه المرحلة الحاسمة من الموسم.

بالنسبة لفريق بودو غليمت، يمثل هذا الفوز إنجازاً تاريخياً بكل المقاييس، فهو الانتصار الأول على الإطلاق للنادي النرويجي في دوري أبطال أوروبا، وهو ما يُبقي على آماله، وإن كانت ضئيلة، في التأهل إلى الأدوار الإقصائية. يُعرف بودو غليمت بصعوده المذهل في كرة القدم النرويجية خلال السنوات الأخيرة، حيث أظهر قدرة على مقارعة الكبار بأسلوب لعب هجومي وشجاع، مستفيداً من أجواء ملعبه الصعبة في أقصى الشمال الأوروبي. هذا النادي، الذي كان قبل سنوات قليلة يكافح في الدرجات الدنيا، أصبح اليوم رقماً صعباً في المشهد الأوروبي، مما يجسد روح التحدي والإصرار.

شهد الشوط الأول سيطرة واضحة من جانب أصحاب الأرض، حيث أنهى بودو غليمت الشوط متقدماً بثنائية نظيفة، حملت توقيع اللاعب الدنماركي المتألق كاسبر هوج، الذي سجل هدفين متتاليين ببراعة في الدقيقتين 22 و24، ليصدم بذلك جماهير السيتي ويضع فريقه في موقف مريح. ولم تتوقف مفاجآت المباراة عند هذا الحد، ففي الدقيقة 58، أضاف اللاعب ينس بيتر هاوجي الهدف الثالث لبودو غليمت، ليوسع الفارق ويجعل مهمة مانشستر سيتي في العودة شبه مستحيلة. ورغم محاولات السيتي لتقليص الفارق، نجح اللاعب الشاب ريان شرقي في تسجيل هدف مانشستر سيتي الوحيد بعد ذلك بدقيقتين فقط، مانحاً بصيص أمل لجماهير الفريق.

تلقى السيتي ضربة موجعة أخرى في الدقيقة 62، عندما أشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه قائده رودري بعد حصوله على الإنذار الثاني، ليكمل الفريق المباراة بعشرة لاعبين. هذا الطرد أثر بشكل كبير على توازن الفريق وأحبط محاولاته في العودة بالنتيجة، حيث وجد نفسه يواجه فريقاً متحمساً ومنظماً بنقص عددي. يُعد رودري أحد الركائز الأساسية في خط وسط مانشستر سيتي، وغيابه أحدث فراغاً تكتيكياً كبيراً في لحظة حرجة من المباراة.

تأتي هذه الهزيمة لتلقي بظلالها على طموحات مانشستر سيتي في دوري أبطال أوروبا، البطولة التي طالما سعى لتحقيقها مراراً وتكراراً. فالسيتي، تحت قيادة غوارديولا، أصبح قوة مهيمنة في كرة القدم الإنجليزية، لكنه واجه تحديات متكررة في تحقيق الاستمرارية على الساحة الأوروبية. مثل هذه النتائج المفاجئة تذكرنا دائماً بأن كرة القدم لا تعترف بالأسماء الكبيرة فقط، وأن الروح القتالية والتنظيم التكتيكي يمكن أن يتفوقا على الإمكانيات المادية الهائلة.

سقوط مدوٍّ.. بودو غليمت يزيد أوجاع مانشستر سيتي

ترتيب الفريقين في مرحلة الدوري

وقبل استكمال بقية مباريات هذه الجولة، يحتل مانشستر سيتي المركز الرابع في جدول الترتيب المكوّن من 36 فريقاً برصيد 13 نقطة، فيما يوجد بودو غليمت في المركز الـ26 بست نقاط. هذه الأرقام تعكس مدى التنافسية في هذا النظام الجديد لدوري أبطال أوروبا، حيث كل نقطة لها أهميتها القصوى. ويختتم مانشستر سيتي مبارياته في مرحلة الدوري باستضافة غلطة سراي التركي، بينما يحل بودو غليمت ضيفاً على أتلتيكو مدريد الإسباني، في مواجهات حاسمة قد تحدد مصير الفريقين في البطولة.

spot_imgspot_img