كشفت تقارير صحفية موثوقة عن دخول نادي مانشستر سيتي الإنجليزي في مفاوضات أولية جادة مع موهبة نادي ليل الفرنسي، اللاعب المغربي الشاب أيوب بوعدي، وذلك بعد الأداء الاستثنائي الذي قدمه برفقة “أسود الأطلس” في بطولة كأس العالم 2026. ورغم صغر سنه الذي لم يتجاوز الثامنة عشرة، نجح النجم الواعد في جذب أنظار كبرى الأندية الأوروبية، وعلى رأسها بطل الدوري الإنجليزي الممتاز، الذي يسعى لتأمين خدماته كاستثمار طويل الأجل لخط وسطه.
تفاصيل عرض مانشستر سيتي لضم أيوب بوعدي
أوضح الصحفي الإيطالي الشهير فابريزيو رومانو، المتخصص في سوق انتقالات اللاعبين، عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، أن إدارة السيتيزنز أجرت بالفعل محادثات استكشافية أولية مع بيئة اللاعب أيوب بوعدي. وتأتي هذه الخطوة في ظل منافسة شرسة من أربعة أندية أوروبية كبرى تسعى بدورها للظفر بخدمات الجوهرة المغربية. ووفقاً للمصادر، فإن خطة مانشستر سيتي لا تقتصر على الشراء الفوري فقط، بل تشمل إمكانية إبقاء اللاعب معاراً في صفوف ناديه الحالي ليل الفرنسي حتى بداية موسم 2027-2028، لضمان حصوله على دقائق لعب كافية تساهم في نضجه الكروي.
المطالب المالية لنادي ليل وشروط الصفقة المرتقبة
من جهتها، حددت إدارة نادي ليل الفرنسي شروطها المالية للتخلي عن خدمات لاعبها الشاب؛ حيث تطالب بمبلغ يتراوح بين 75 و80 مليون يورو، بالإضافة إلى حوافز ومكافآت مالية أخرى مرتبطة بالأداء والبطولات. كما يصر النادي الفرنسي على الاحتفاظ باللاعب لموسم إضافي على سبيل الإعارة كشرط أساسي لإتمام الصفقة، وهو بند يلقى ترحيباً وقبولاً من جانب المدرب الإسباني بيب غوارديولا وإدارة مانشستر سيتي، التي تفضل عدم استعجال دمج اللاعب في منظومة الفريق المعقدة. ويرتبط بوعدي بعقد رسمي مع ليل يمتد حتى 30 يونيو 2029، بينما تبلغ قيمته السوقية الحالية حوالي 50 مليون يورو وفقاً لبيانات موقع “ترانسفير ماركت” العالمي.
ليل الفرنسي.. مصنع النجوم وتاريخ من الصفقات الكبرى
تأتي رغبة مانشستر سيتي في التعاقد مع بوعدي امتداداً للسياسة الناجحة التي يتبعها نادي ليل الفرنسي في تطوير المواهب الشابة وبيعها بأسعار قياسية للأندية الكبرى. على مدار السنوات الماضية، نجح ليل في تقديم أسماء رنانة لعالم كرة القدم مثل إيدين هازارد، وفيكتور أوسيمين، ونيكولاس بيبي، وليني يورو. هذا التاريخ الحافل يجعل الأندية الأوروبية تثق تماماً في جودة اللاعبين المتخرجين من مدرسة ليل، وهو ما يفسر القيمة المالية المرتفعة المطلوبة للتخلي عن النجم المغربي الصاعد الذي يُتوقع له مستقبل باهر في الملاعب الأوروبية.
التأثير المتوقع للصفقة على الصعيدين المحلي والدولي
على المستوى المحلي والإقليمي، يمثل انتقال بوعدي المحتمل إلى مانشستر سيتي دفعة معنوية وفنية هائلة للمنتخب المغربي لكرة القدم، الذي يواصل تصدير المواهب الشابة إلى الصف الأول من الأندية العالمية بعد الإنجازات التاريخية الأخيرة للكرة المغربية. أما على الصعيد الدولي، فإن نجاح السيتي في حسم هذه الصفقة سيعزز من هيمنته وقدرته على التخطيط للمستقبل، خاصة مع تقدم بعض عناصر خط وسطه في السن وحاجته لضخ دماء جديدة قادرة على تطبيق أفكار بيب غوارديولا التكتيكية بمرونة عالية.


