شهد ملعب أولد ترافورد، معقل الشياطين الحمر، اليوم مواجهة كروية حامية الوطيس ضمن الجولة الثانية والعشرين من منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث استضاف مانشستر يونايتد غريمه التقليدي مانشستر سيتي في ديربي المدينة المرتقب. في أجواء جماهيرية صاخبة وحماسية، تمكن أصحاب الأرض من تحقيق فوز مستحق ومثير بهدفين نظيفين، ليُسعدوا جماهيرهم ويُعززوا موقعهم في جدول الترتيب، مؤكدين تفوقهم في هذه الجولة الحاسمة.
لطالما كان ديربي مانشستر أحد أبرز وأعرق المواجهات الكروية في إنجلترا والعالم، حيث يمتد تاريخ العداء الكروي بين الناديين لعقود طويلة. بدأت هذه المنافسة في عام 1881، وشهدت تحولات عديدة عبر السنين، من سيطرة يونايتد التاريخية بقيادة السير أليكس فيرغسون، إلى صعود السيتي كقوة كروية عالمية في العقد الأخير بفضل الاستثمارات الضخمة. هذه المباراة ليست مجرد لقاء على ثلاث نقاط، بل هي صراع على الهيمنة والفخر داخل المدينة، وتُعد مقياساً حقيقياً لقوة الفريقين وطموحاتهما في كل موسم، وتجذب أنظار الملايين حول العالم لمتابعة فصولها المثيرة.
جاءت أهداف اللقاء في الشوط الثاني بعد أداء تكتيكي مميز من جانب مانشستر يونايتد، الذي أظهر انضباطاً دفاعياً وفعالية هجومية. افتتح اللاعب برايان مبيومو التسجيل في الدقيقة الخامسة والستين، ليمنح فريقه الأسبقية المستحقة بعد هجمة منسقة. ولم يمضِ وقت طويل حتى أضاف باتريك دورغو الهدف الثاني في الدقيقة السادسة والسبعين، مؤكداً تفوق الشياطين الحمر وحاسماً نتيجة المواجهة لصالحهم أمام جماهيرهم الغفيرة التي ملأت المدرجات، ليُنهي آمال السيتي في العودة.
بهذا الفوز الثمين، قفز مانشستر يونايتد إلى المركز الرابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز برصيد 35 نقطة، مما يعزز آماله في التأهل للمسابقات الأوروبية الموسم المقبل، ويُرسل رسالة قوية للمنافسين. في المقابل، تجمّد رصيد مانشستر سيتي عند 43 نقطة في المركز الثاني، ليتلقى ضربة موجعة في سباق المنافسة على لقب الدوري، ويُصبح مطالباً بتعويض هذه الخسارة في الجولات القادمة للحفاظ على حظوظه في مطاردة المتصدر. يُبرز هذا الديربي أهمية كل نقطة في مسيرة الدوري الطويل، ويُشعل المنافسة في قمة الجدول ليس فقط على الصعيد المحلي، بل ويؤثر على التقييمات الإقليمية والدولية لقوة الأندية الإنجليزية.


