أعلن نادي الاتحاد السعودي عن نبأ مؤسف يلقي بظلاله على استعدادات الفريق لمواجهته المرتقبة أمام الهلال، ضمن منافسات دوري روشن السعودي. فقد غادر المدافع الألباني الدولي ماريو ميتاي إلى بلاده، ألبانيا، وذلك بسبب وفاة جده. يأتي هذا الغياب في توقيت حرج للغاية، حيث يستعد “العميد” لمواجهة الكلاسيكو الكبير ضد غريمه التقليدي الهلال يوم السبت المقبل، في مباراة تعد بالكثير من الإثارة والندية.
يُعد ماريو ميتاي أحد الركائز الأساسية في تشكيلة الاتحاد هذا الموسم، حيث يشغل مركز الظهير الأيسر بفاعلية كبيرة. شارك اللاعب الألباني في 23 مباراة بمختلف المسابقات، مقدمًا أداءً ثابتًا ساهم من خلاله في تعزيز الجانب الدفاعي للفريق، بالإضافة إلى إسهاماته الهجومية بتسجيل هدف واحد وتقديم تمريرتين حاسمتين. غيابه المفاجئ يشكل ضربة قوية للمدرب والجهاز الفني، الذين سيتعين عليهم إيجاد بديل مناسب لسد الفراغ الذي سيتركه في أحد أهم مباريات الموسم.
تكتسب مباراة الهلال والاتحاد أهمية مضاعفة كونها “الكلاسيكو” الأبرز في كرة القدم السعودية، وهي مواجهة تاريخية تتجاوز مجرد ثلاث نقاط. يعود تاريخ هذه المواجهات إلى عقود طويلة، وشهدت تنافسًا شرسًا وذكريات لا تُنسى لجماهير الناديين. غالبًا ما تكون هذه المباريات حاسمة في تحديد مسار المنافسة على لقب الدوري أو الكؤوس المحلية، وتجذب اهتمامًا جماهيريًا وإعلاميًا واسعًا على المستويين المحلي والإقليمي. في ظل سعي الهلال للحفاظ على صدارته وتأكيد هيمنته، وطموح الاتحاد في تحسين موقعه والمنافسة بقوة، فإن كل تفصيل في التشكيلة أو الاستعدادات يصبح ذا قيمة استراتيجية.
غياب ميتاي يضع الجهاز الفني للاتحاد أمام تحدٍ تكتيكي كبير. فمن المتوقع أن يتم الدفع بلاعب آخر في مركز الظهير الأيسر، وقد يكون ذلك لاعبًا محليًا أو إعادة توظيف لأحد اللاعبين في هذا المركز. هذا التغيير قد يؤثر على التوازن العام للفريق، سواء على الصعيد الدفاعي في مواجهة الأجنحة الهجومية القوية للهلال، أو على الصعيد الهجومي من حيث القدرة على بناء اللعب وتقديم الدعم من الأطراف. سيتطلب الأمر من المدرب إيجاد حلول سريعة وفعالة لضمان عدم تأثر أداء الفريق بشكل كبير.
وكان نادي الاتحاد قد أصدر بيانًا عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” (تويتر سابقًا)، قدم فيه خالص العزاء والمواساة للاعبه ماريو ميتاي وعائلته في هذا المصاب الجلل. وأوضح البيان أن اللاعب غادر إلى بلاده بعد نهاية مباراة الفريق أمام السد القطري في دوري أبطال آسيا، وذلك بعد حصوله على إذن من الجهازين الفني والإداري. هذه اللفتة الإنسانية تعكس دعم النادي للاعبه في ظروفه الشخصية الصعبة، مؤكدة على أن الجانب الإنساني يتقدم أحيانًا على الاعتبارات الرياضية البحتة.
لم يكشف نادي الاتحاد عن موعد محدد لعودة ماريو ميتاي إلى صفوف الفريق، مما يضيف المزيد من الغموض حول إمكانية مشاركته في المباريات القادمة، وخاصة الكلاسيكو المرتقب. هذا الغموض يزيد من صعوبة التخطيط للمباريات الحاسمة التي تنتظر الاتحاد في الفترة المقبلة، سواء على الصعيد المحلي أو القاري، ويجعل الجماهير تترقب بشغف أي مستجدات تتعلق بعودة اللاعب وتأثيرها على مسيرة الفريق في هذا الموسم المليء بالتحديات.


