spot_img

ذات صلة

مسام يتلف 4235 لغماً في باب المندب: أمن اليمن والمنطقة

في إنجاز جديد يؤكد التزامه الراسخ بحماية الأرواح وتطهير الأراضي اليمنية، أعلن مشروع «مسام» السعودي لنزع الألغام في اليمن عن إتلاف 4235 قطعة من الألغام والذخائر غير المنفجرة والعبوات الناسفة. تمت هذه العملية النوعية اليوم (الأربعاء) في منطقة باب المندب الاستراتيجية غرب اليمن، لتضاف إلى سجل المشروع الحافل بالجهود المتواصلة لتأمين حياة المدنيين وتطهير الأراضي والأعيان المدنية من خطر المتفجرات الفتاكة.

يأتي هذا الإنجاز في سياق الصراع الدائر في اليمن منذ سنوات، والذي خلف وراءه تركة ثقيلة من الألغام الأرضية والمتفجرات من مخلفات الحرب. لقد تحولت هذه الألغام إلى تهديد يومي يواجه المدنيين الأبرياء، ويعيق عودة النازحين، ويشل الحركة الاقتصادية والزراعية في مناطق واسعة من البلاد. فمنذ اندلاع الأزمة، عمدت أطراف النزاع إلى زرع الألغام بشكل عشوائي، مما جعل اليمن من أكثر دول العالم تلوثًا بالألغام، وهو ما يستدعي جهودًا مكثفة ومستمرة مثل تلك التي يبذلها مشروع مسام.

وأوضح مدير عام مشروع مسام، الأستاذ أسامة بن يوسف القصيبي، أن هذه العملية تأتي ضمن سياسة المشروع الشفافة في التوثيق والإفصاح عن جميع عملياته. وأكد القصيبي أن «مسام» يتميز بتوثيق شامل لجميع أنشطته بالصوت والصورة، ونشرها عبر مختلف وسائل الإعلام، لضمان أعلى مستويات المصداقية والشفافية في جهوده الإنسانية.

وشدد القصيبي على أن مشروع «مسام»، الذي يحظى بتمويل كامل من حكومة خادم الحرمين الشريفين، يواصل مسيرته الإنسانية النبيلة لتحقيق رؤيته الطموحة: «يمن بلا ألغام». وأشار إلى أن المشروع يتجاوز كافة التحديات والصعوبات اللوجستية والأمنية لضمان أعلى معايير الأمن والسلامة للشعب اليمني الشقيق، وحمايته من الأخطار المباشرة للألغام التي تستهدف حياتهم ومستقبلهم، والتي تسببت في أضرار جسيمة طالت كافة مناحي الحياة في البلاد، من البنية التحتية إلى سبل العيش.

إن أهمية هذه العملية تتجاوز الأرقام، فهي تمثل بصيص أمل للمجتمعات المحلية في باب المندب والمناطق المحيطة بها. فإزالة هذه المتفجرات تفتح الطريق أمام عودة الحياة الطبيعية، وتتيح للمزارعين استغلال أراضيهم، وللأطفال اللعب بأمان، وللخدمات الأساسية كالتعليم والصحة بالوصول إلى المستحقين. على الصعيد الإقليمي والدولي، تكتسب منطقة باب المندب أهمية استراتيجية قصوى كونها ممرًا ملاحيًا حيويًا للتجارة العالمية. وبالتالي، فإن تطهيرها من الألغام يساهم في تأمين الملاحة الدولية ويقلل من المخاطر المحتملة على السفن التجارية، مما يعزز الاستقرار الإقليمي ويخدم المصالح الاقتصادية العالمية. كما أن هذه الجهود تعكس التزام المملكة العربية السعودية بدعم الاستقرار والسلام في المنطقة وتقديم المساعدة الإنسانية للشعب اليمني، بما يتماشى مع المبادئ الدولية لنزع الألغام.

وقد استعرض مشروع مسام تفاصيل المتفجرات التي تم إتلافها في هذه العملية، والتي نفذها فريق المهمات الخاصة الثاني بقيادة أديب رجب. وشملت القائمة: 33 لغماً مضاداً للدبابات، 31 لغماً مضاداً للأفراد، 14 عبوة ناسفة، 86 قذيفة متنوعة، 2750 طلقة متنوعة، 1291 قاطعاً وصماماً متنوعة، 12 قنبلة يدوية، صاروخَي كاتيوشا، صاروخ واحد، و15 سهماً لقذائف.

جدير بالذكر أن مشروع مسام لنزع الألغام قد حقق إنجازات هائلة منذ انطلاقته في نهاية يونيو 2018. فإلى جانب هذه العملية الأخيرة، بلغ إجمالي ما تم إتلافه من ألغام وذخائر غير منفجرة وعبوات ناسفة 532,705 قطعة. كما نجح المشروع في تطهير مساحة شاسعة تقدر بنحو 76,565,997 متراً مربعاً من الأراضي اليمنية التي كانت ملوثة بهذه المتفجرات، مما يعكس حجم العمل الجبار والتفاني في سبيل إعادة الأمن والأمان إلى اليمن.

spot_imgspot_img