spot_img

ذات صلة

أمير المدينة ووزير السياحة: تعزيز السياحة وتجربة ضيوف الرحمن

صورة لقاء أمير المدينة المنورة ووزير السياحة

في خطوة تؤكد على التزام المملكة العربية السعودية بتعزيز قطاع السياحة وتطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، استقبل صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، بمكتبه في الإمارة، معالي وزير السياحة الأستاذ أحمد بن عقيل الخطيب. وقد حضر اللقاء صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نهار بن سعود، نائب أمير المنطقة، مما يعكس الأهمية الكبيرة التي توليها القيادة لهذا القطاع الحيوي.

تطوير السياحة في المدينة المنورة: رؤية استراتيجية

تركز اللقاء على بحث مستجدات تطوير القطاع السياحي في منطقة المدينة المنورة، واستعراض الجهود المبذولة لتعزيز جاهزية الخدمات المقدمة للزوار. المدينة المنورة، بوصفها ثاني أقدس المدن في الإسلام ووجهة رئيسية لملايين المسلمين حول العالم لأداء مناسك الحج والعمرة، تحمل أهمية استثنائية. إن الارتقاء بتجربة ضيوف الرحمن خلال موسمي عمرة رمضان والحج يمثل أولوية قصوى، وهو ما يتوافق تمامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الطموحة.

المدينة المنورة: قلب السياحة الدينية والتاريخية

تتمتع المدينة المنورة بمكانة تاريخية ودينية لا مثيل لها، فهي تحتضن المسجد النبوي الشريف، وقبر الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، والعديد من المواقع التاريخية الإسلامية الهامة. هذه الأهمية تجعلها مركزًا جاذبًا للسياحة الدينية، وتتطلب بنية تحتية وخدمات سياحية بمعايير عالمية. إن تطوير القطاع السياحي هنا لا يقتصر على الجانب الاقتصادي فحسب، بل يمتد ليشمل تعزيز التجربة الروحانية والثقافية للزوار.

رؤية المملكة 2030 ودور السياحة

تعد رؤية المملكة 2030 إطارًا استراتيجيًا شاملاً يهدف إلى تنويع مصادر الدخل الوطني وتقليل الاعتماد على النفط. وفي هذا السياق، يلعب قطاع السياحة دورًا محوريًا، حيث تسعى المملكة إلى جذب 100 مليون زائر سنويًا بحلول عام 2030، منهم أعداد كبيرة لغرض الحج والعمرة. هذا الهدف يتطلب استثمارات ضخمة في البنية التحتية، وتطوير الوجهات السياحية، ورفع مستوى جودة الخدمات في جميع أنحاء المملكة، وخاصة في المدن المقدسة.

تكامل الأدوار والتنسيق المستمر

خلال اللقاء، تم التأكيد على أهمية مواصلة التنسيق وتكامل الأدوار بين جميع الجهات الحكومية والخاصة ذات العلاقة. هذا التكامل ضروري لضمان رفع جودة الخدمات المقدمة، وتعزيز جاهزية الوجهات السياحية لاستقبال الأعداد المتزايدة من الزوار بكفاءة وفعالية. يشمل ذلك تطوير المطارات، وتحسين شبكات النقل، وتوفير خيارات إقامة متنوعة، وتدريب الكوادر البشرية، وتسهيل الإجراءات اللوجستية.

التأثير المتوقع للجهود السياحية

إن الجهود المبذولة لتطوير السياحة في المدينة المنورة سيكون لها تأثيرات إيجابية متعددة الأبعاد. على الصعيد المحلي، ستسهم في خلق فرص عمل جديدة للمواطنين، ودعم الاقتصاد المحلي من خلال زيادة الإنفاق السياحي، وتحفيز الاستثمار في المشاريع السياحية والخدمية. إقليميًا ودوليًا، ستعزز هذه الجهود مكانة المملكة كوجهة سياحية رائدة، ليس فقط للسياحة الدينية، بل أيضًا للسياحة الثقافية والتاريخية، مما يعكس الصورة الحضارية للمملكة وقدرتها على استضافة أعداد هائلة من الزوار من مختلف الجنسيات والثقافات.

يأتي هذا اللقاء ليؤكد على التزام القيادة الرشيدة بتسخير كافة الإمكانيات لخدمة ضيوف الرحمن والزوار، وتحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 الطموحة في جعل المملكة مركزًا عالميًا للسياحة والضيافة.

spot_imgspot_img