spot_img

ذات صلة

تشديد العقوبات على إيران: ميلوني تحذر طهران وتدعو لوحدة أوروبا

دعت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجا ميلوني، الاتحاد الأوروبي إلى ضرورة الاستعداد لخطوة تشديد العقوبات على إيران في حال استمرار طهران في رفض مسار التفاوض وتصعيد مواقفها الإقليمية والدولية. وأوضحت ميلوني أمام البرلمان الإيطالي أن هذا الإجراء يجب أن يقابله تخفيف فوري للقيود في حال أبدت إيران مرونة وتجاوباً مع المساعي الدبلوماسية الدولية، مشددة على أن أمن الملاحة البحرية والاستقرار الاقتصادي العالمي يرتبطان بشكل وثيق بسلوك طهران في المنطقة.

خيارات أوروبا في مواجهة طهران وفرص تشديد العقوبات على إيران

أشارت رئيسة الوزراء الإيطالية إلى أن التوترات المستمرة في مضيق هرمز، والتي تساهم فيها طهران عبر دعم الميليشيات وتهديد حرية الملاحة، أدت بشكل مباشر إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، مما ألقى بظلال سلبية على الاقتصاد العالمي الذي يعاني بالفعل من ضغوط تضخمية. ويأتي هذا الموقف الإيطالي الصارم في سياق تاريخي طويل من العقوبات الغربية المفروضة على إيران بسبب برنامجها النووي ودعمها لجماعات مسلحة في الشرق الأوسط، وهو ما يجعل التلويح بـ تشديد العقوبات على إيران أداة ضغط حيوية تستخدمها العواصم الأوروبية بالتنسيق مع واشنطن بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإجبار طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات.

الموقف الأوروبي الموحد وإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية

وفي سياق منفصل لا يقل أهمية، تطرقت ميلوني إلى ملف الحرب الروسية الأوكرانية، مشددة على ضرورة أن يعين حلفاء كييف الأوروبيون ممثلاً واحداً ومتحدثاً باسمهم في أي مفاوضات مستقبلية مع موسكو لإنهاء الصراع. وانتقدت ميلوني انفراد مجموعات صغيرة من الدول باتخاذ القرارات أو التحدث باسم التكتل، مؤكدة أن هذه المجموعات لا تمتلك الشرعية لتمثيل الاتحاد الأوروبي بأكمله. وأضافت أن الجهود المبذولة لإحلال السلام الدائم والشامل في أوكرانيا تتطلب تنسيقاً وثيقاً وغير مسبوق بين أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، واصفة هذا التنسيق بأنه “تحدٍ ليس سهلاً دائماً ولكنه ضروري للغاية”.

تحركات دولية لدعم جهود السلام في كييف

وتأتي تصريحات ميلوني بالتزامن مع حراك دبلوماسي مكثف، حيث التقى قادة “الترويكا الأوروبية” (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مؤكدين دعمهم الكامل للمقترح الأوكراني بإجراء محادثات جادة مع روسيا للتوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار. ويرى مراقبون أن الموقف الإيطالي يعكس رغبة روما في لعب دور قيادي أكبر داخل الاتحاد الأوروبي، سواء في إدارة ملف الشرق الأوسط والضغط باتجاه تشديد العقوبات على إيران، أو في صياغة استراتيجية موحدة لإنهاء الحرب في شرق أوروبا، مما يضمن الحفاظ على المصالح الاقتصادية والأمنية للقارة العجوز في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة.

spot_imgspot_img