spot_img

ذات صلة

مزعل الفرحان: مبيعاتي المليونية في عصر الكاسيت دليل النجاح

في تصريح يعيد للأذهان العصر الذهبي للأغنية الشعبية، كشف الفنان مزعل الفرحان عن تحقيقه مبيعات تجاوزت المليون نسخة من ألبوماته قبل نحو 34 عاماً، في زمن كانت فيه شرائط الكاسيت هي المقياس الحقيقي لنجومية الفنان ومدى وصوله إلى قلوب الجماهير. وأكد الفرحان أن أعمالاً مثل «وهي اليومين»، «قصتي قصة»، و«أكتب بنور الشمس» ساهمت في تحقيق هذا الإنجاز الذي يعكس حجم شعبيته الجماهيرية في تلك الفترة.

وأوضح الفنان في حديثه لـ«عكاظ» أن الموزع الراحل عبدالملك قطب هو من أبلغه بهذا الرقم الكبير، مشيراً إلى الفارق الجوهري بين تلك الحقبة والوقت الحالي. ففي عصر الكاسيت، كانت المبيعات مؤشراً دقيقاً يمكن للفنان من خلاله معرفة حجم جمهوره، وفهم ذائقة المستمعين، على عكس اليوم حيث أصبحت أرقام المشاهدات هي المعيار السائد، والتي قد لا تعكس بالضرورة جودة العمل الفني أو نجاحه الفعلي.

زمن الكاسيت الذهبي: حين كانت المبيعات مقياساً للنجومية

تعيد تصريحات الفرحان تسليط الضوء على حقبة الثمانينيات والتسعينيات الميلادية، التي شكلت العصر الذهبي للأغنية الشعبية في السعودية والخليج. في ذلك الوقت، كانت شرائط الكاسيت هي الوسيلة الأساسية لنشر الموسيقى، وشكلت صناعة ضخمة تعتمد على شبكات توزيع ومحلات بيع متخصصة. كان شراء الألبوم يعتبر دعماً مباشراً للفنان وتعبيرًا صادقًا عن الإعجاب، مما جعل أرقام المبيعات وسام شرف حقيقي. لقد بنى فنانون من جيل مزعل الفرحان جماهيريتهم على هذا الأساس المتين، حيث كانت أغانيهم تنتشر في كل بيت وسيارة، لتصبح جزءاً من الذاكرة الجمعية للمجتمع.

مزعل الفرحان ومدرسة “الفن الحزين”

ارتبط اسم مزعل الفرحان بشكل وثيق بلون فني معين يُعرف بـ”الفن الحزين”، وهو ما أوضحه بأنه انعكاس لتجارب شخصية مؤلمة مر بها، مثل فقدانه لوالديه وإخوته. هذه المشاعر الصادقة التي نسجها في أغانيه وجدت صدى واسعاً لدى الجمهور، الذي رأى فيها تعبيراً عن مشاعره الخاصة. لم يكن الحزن مجرد قالب فني، بل كان تجربة إنسانية حقيقية نقلها الفرحان بصدق عبر صوته وألحانه، مما منحه مكانة فريدة في الساحة الفنية وجعل أعماله خالدة تتوارثها الأجيال.

بين الماضي والحاضر: عودة مرتقبة وتعاون مع روتانا

ورغم حنينه للماضي، لا يزال مزعل الفرحان فاعلاً في المشهد الفني الحالي، حيث كشف عن تحضيره لعمل جديد بالتعاون مع شركة روتانا، سيضم ما بين ثلاث إلى أربع أغانٍ وسيرى النور قريباً. وفيما يتعلق بقلة ظهوره في الحفلات والمواسم الفنية، أكد الفرحان أنه لا يتأخر عن تلبية أي دعوة تصله، وأنه شارك بالفعل في حفلات بالمنطقة الجنوبية، لكنه لم يتلق دعوات رسمية للمشاركة في المواسم الكبرى حتى الآن، معرباً عن استعداده الدائم للقاء جمهوره في أي مناسبة.

spot_imgspot_img