spot_img

ذات صلة

وزير الصناعة يفتتح معرض مؤتمر التعدين الدولي بالرياض | رؤية 2030

وزير الصناعة يفتتح المعرض المصاحب لمؤتمر التعدين الدولي

الرياض، المملكة العربية السعودية – في خطوة تؤكد على التزام المملكة بتعزيز مكانتها كمركز عالمي رائد في قطاع التعدين، افتتح معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية، الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريّف، فعاليات المعرض الدولي المصاحب للنسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي. شهد الافتتاح حضوراً رفيع المستوى ضم عدداً من الوزراء وكبار المسؤولين والرؤساء التنفيذيين لكبرى شركات التعدين والصناعة من مختلف أنحاء العالم، مما يعكس الأهمية المتزايدة لهذا الحدث على الساحة الدولية.

يأتي هذا المؤتمر والمعرض في سياق رؤية المملكة 2030 الطموحة، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل الوطني وتقليل الاعتماد على النفط. يُعد قطاع التعدين أحد الركائز الأساسية لتحقيق هذه الرؤية، حيث تزخر المملكة بثروات معدنية هائلة وغير مستغلة تقدر قيمتها بأكثر من 1.3 تريليون دولار أمريكي، تشمل الذهب والنحاس والفوسفات والبوكسيت وغيرها من المعادن الحيوية. وقد أصبحت المملكة وجهة جاذبة للاستثمار في هذا القطاع الواعد، بفضل الإصلاحات التشريعية والبيئة الاستثمارية المحفزة.

بوصفه منصة عالمية استثنائية، يجمع المعرض تحت سقف واحد أكثر من 285 راعياً وعارضاً، يمثلون نخبة الشركات الرائدة في سلسلة القيمة لقطاع التعدين والمعادن، بدءاً من الاستكشاف والاستخراج وصولاً إلى المعالجة والتصنيع. هذه المشاركة الواسعة تؤكد على الدور المحوري الذي يلعبه الحدث في ربط المستثمرين والخبراء وصناع القرار، وتعزيز التعاون الدولي في مجال التعدين.

يتميز المعرض هذا العام بحضور دولي لافت يتجسد في مشاركة أجنحة دولية رسمية لـ11 دولة رائدة في القطاع التعديني، تشمل أستراليا، وكندا، والمملكة المتحدة، وألمانيا، وفرنسا، والسويد، والنمسا، والبرازيل، ومصر، والمغرب، وباكستان. هذه المشاركة المتنوعة تتيح تبادل الخبرات وأفضل الممارسات، وتفتح آفاقاً جديدة للشراكات والابتكار في القطاع.

يقدم المعرض تجربة متكاملة للزوار والمستثمرين عبر أربع مناطق رئيسية صممت لتعكس مستقبل الصناعة وتنوعها. يستعرض «المعرض الخارجي» أضخم الآلات والمعدات الثقيلة المستخدمة في العمليات التعدينية الكبرى، بينما خُصصت «المنطقة التقنية» لأحدث الابتكارات الرقمية وحلول الذكاء الاصطناعي التي تقود تحول القطاع نحو التعدين الذكي والمستدام. وتتكامل هذه المناطق مع «المعرض الداخلي» الذي يضم أجنحة لكبرى الشركات العالمية والمحلية، و«منطقة الاستكشاف» التي تسلط الضوء على الشركات الناشئة وشركات التنقيب الصغيرة، التي تؤدي دوراً مهماً في قيادة الاكتشافات المعدنية المستقبلية.

وأوضح المشرف العام على مؤتمر التعدين الدولي، الأستاذ علي المطيري، أن المعرض يعكس في نسخته الحالية المكانة التي باتت تحتلها الرياض كمركز عالمي للصناعات التعدينية. وأشار إلى أن المعرض أصبح الوجهة المفضلة لعقد الشراكات الإستراتيجية، واستكشاف أحدث التقنيات التي تدعم الأهداف المشتركة لبناء قطاع تعدين مسؤول ومستدام، يراعي المعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة (ESG).

يُذكر أن انطلاق المعرض تزامن مع عقد الاجتماع الوزاري الدولي الخامس، الذي يجمع وزراء ومسؤولين رفيعي المستوى من أكثر من 100 دولة حول العالم، لمناقشة التحديات والفرص في القطاع. إضافة إلى فعاليات «يوم التواصل المعرفي» الذي يوفر جلسات معمقة حول الجيولوجيا والتكنولوجيا والاستدامة، مما يعزز تبادل المعرفة والخبرات بين المشاركين. من المتوقع أن يسهم هذا الحدث في جذب استثمارات ضخمة، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز مكانة المملكة كلاعب رئيسي في سوق المعادن العالمي، خاصة في ظل الطلب المتزايد على المعادن الحيوية اللازمة للتحول نحو الطاقة النظيفة.

spot_imgspot_img