شهدت مدينة شرم الشيخ الساحرة، التي تُعد من أبرز الوجهات السياحية والسينمائية في مصر، حادثة مفاجئة كادت أن تتحول إلى مأساة، حيث نجت الفنانة المصرية القديرة ميرنا وليد من الغرق في مياه البحر الأحمر الزرقاء الصافية. وقع الحادث أثناء تصوير أحد المشاهد الرئيسية لمسلسلها الكوميدي المنتظر «روح أوف»، مما أثار قلق فريق العمل وجمهورها على حد سواء.
وأكد القائمون على إنتاج المسلسل، فور وقوع الحادث، أن التدخل السريع والاحترافي من فريق الإنقاذ المتواجد في موقع التصوير كان حاسماً في إنقاذ الفنانة ميرنا وليد. تم انتشالها من الماء على الفور والاطمئنان على سلامتها وصحتها، حيث لم تتعرض لأي إصابات خطيرة. وقد شدد فريق الإنتاج على أن هذه الحادثة لم تؤدِّ إلى أي تعطيل في جدول التصوير الزمني أو مسار الإنتاج العام للمسلسل، ليستأنف العمل بعدها بشكل اعتيادي بعد التأكد التام من جاهزية الجميع.
مسلسل «روح أوف» يأتي في إطار درامي كوميدي خفيف، ويقدم معالجة شيقة لصراع الأجيال في عالم الموسيقى المتغير باستمرار. تدور أحداثه حول قصة مطرب لمع نجمه في فترة التسعينيات الذهبية، لكن شهرته تراجعت مع مرور الزمن وظهور أنماط موسيقية جديدة. يسعى هذا المطرب لاستعادة وهجه الفني وحضوره على الساحة من خلال التعاون مع مجموعة من نجوم الراب الصاعدين والشباب، مما يخلق سلسلة من المفارقات الساخرة والمواقف الكوميدية التي تعكس الفجوة الثقافية والجيلية بين عالمين موسيقيين مختلفين.
تُعد حوادث التصوير، خاصة تلك التي تتضمن مشاهد مائية أو حركات خطرة، جزءاً لا يتجزأ من التحديات التي تواجه صناعة السينما والتلفزيون عالمياً. تتطلب هذه المشاهد تخطيطاً دقيقاً وإجراءات سلامة صارمة لضمان حماية الممثلين وطاقم العمل. عادة ما يتم توفير فرق إنقاذ متخصصة، ومعدات سلامة متطورة، وإشراف مستمر من خبراء السلامة لتجنب أي مخاطر محتملة، وهو ما يبرز أهمية الاستجابة السريعة التي أنقذت الفنانة ميرنا وليد في هذه الواقعة.
لطالما كانت شرم الشيخ، بجمالها الطبيعي الخلاب وشواطئها الساحرة ومياهها الفيروزية، وجهة مفضلة للعديد من الأعمال الفنية المصرية والعربية. تساهم هذه المدينة في إضفاء لمسة بصرية فريدة على الأعمال الدرامية والسينمائية، كما أنها تلعب دوراً مهماً في دعم السياحة المحلية والترويج لمصر كوجهة عالمية. اختيار شرم الشيخ لتصوير «روح أوف» يعكس رغبة صناع العمل في الاستفادة من هذه الخلفية الجمالية لتقديم عمل فني مميز.
تُسلط مثل هذه الحوادث الضوء على الأهمية القصوى لتعزيز معايير السلامة في مواقع التصوير بالصناعة الفنية المصرية. فسلامة الفنانين والتقنيين هي أولوية قصوى، وتتطلب مراجعة وتحديثاً مستمرين للبروتوكولات والإجراءات الوقائية. إن الحفاظ على بيئة عمل آمنة لا يحمي الأرواح فحسب، بل يضمن أيضاً استمرارية الإنتاج ونجاحه، ويعزز الثقة في قدرة الصناعة على تقديم أعمال فنية عالية الجودة دون تعريض أي فرد للخطر.
مع استئناف تصوير مسلسل «روح أوف»، يترقب الجمهور بشغف عرض هذا العمل الكوميدي الذي يجمع بين الفكاهة والموسيقى، والذي من المتوقع أن يحقق نجاحاً كبيراً، خاصة بعد هذه الحادثة التي أضافت بعداً إنسانياً لقصة إنتاجه. نتمنى للفنانة ميرنا وليد كل السلامة والتوفيق في أعمالها القادمة، وللمسلسل كل النجاح.


