spot_img

ذات صلة

الأهداف العكسية في كأس العالم 2026 تحطم الأرقام القياسية

شهدت ملاعب المونديال حدثاً تاريخياً غير مسبوق، حيث تصدر المدافع المصري الدولي محمد هاني قائمة فريدة من نوعها بعد تسجيله هدفين بالخطأ في مرماه. ومع هذا التطور المثير، حطمت الأهداف العكسية في كأس العالم 2026 الرقم القياسي التاريخي لأكبر عدد من الأهداف الذاتية المسجلة في نسخة واحدة من البطولة الأكبر عالمياً، لتصل الحصيلة الإجمالية إلى 14 هدفاً عكسياً حتى الآن، وسط توقعات بزيادة هذا الرقم مع استمرار المنافسات النارية.

تاريخ الأهداف الذاتية في المونديال: من روسيا إلى أمريكا الشمالية

لطالما كانت الأهداف العكسية جزءاً من دراما كرة القدم وإثارتها في بطولات كأس العالم عبر التاريخ. فبالعودة إلى النسخ السابقة، نجد أن الأخطاء الدفاعية تحت الضغط الجماهيري والتكتيكي العالي غالباً ما تسفر عن لحظات غير متوقعة تغير مسار المباريات بالكامل. وقبل انطلاق النسخة الحالية التي تقام بتنظيم مشترك في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، كان مونديال روسيا 2018 هو صاحب الرقم القياسي السابق بـ 12 هدفاً عكسياً. ومع ذلك، جاءت البطولة الحالية لتتجاوز هذا الحاجز التاريخي، مما يفتح الباب للنقاش بين الخبراء حول الأسباب الفنية والبدنية الكامنة وراء هذا الارتفاع الملحوظ في الأخطاء الدفاعية القاتلة.

محمد هاني يقود قائمة الأهداف العكسية في كأس العالم 2026

انفرد الظهير الأيمن المصري محمد هاني بصدارة قائمة اللاعبين الأكثر تسجيلاً للأهداف العكسية في هذه النسخة برصيد هدفين؛ حيث جاء هدفه العكسي الأول خلال مواجهة بلجيكا في دور المجموعات، بينما جاء الهدف الثاني في شباك الفراعنة خلال مباراة أستراليا المصيرية في دور الـ 32. واكتمل الرقم القياسي التاريخي للبطولة بعدما سجل مدافع الرأس الأخضر، دينسي بورجيس، هدفاً بالخطأ في مرماه خلال لقاء منتخب بلاده ضد الأرجنتين، لترتفع الحصيلة الإجمالية للأهداف الذاتية إلى 14 هدفاً.

ولم يكن هاني وبورجيس الوحيدين في هذه القائمة؛ إذ ضمت مرحلة المجموعات عدداً من الأسماء العربية والعالمية التي عانت من سوء الطالع. ومن أبرز هذه الأسماء ثنائي منتخب قطر محمد العبيدلي ومحمود بو ندى، والحارس المغربي المخضرم ياسين بونو، والتونسي إلياس السخيري، والمدافع السعودي حسان تمبكتي، بالإضافة إلى المهاجم العراقي أيمن حسين، والأردني يزن العرب. كما شملت القائمة لاعبين دوليين مثل تيبوهو موكوينا لاعب جنوب أفريقيا، وداميان بوباديلا لاعب باراغواي، وكاميرون بورجيس لاعب أستراليا، وعبد الواحد نيماتوف لاعب أوزبكستان.

تأثير زيادة عدد المباريات والضغط البدني على اللاعبين

يرى المحللون الرياضيون أن هذا الارتفاع القياسي في عدد الأهداف الذاتية يرتبط بشكل مباشر بالتغييرات الهيكلية التي طرأت على البطولة. فقد قفز عدد مباريات كأس العالم في هذه النسخة من 64 مباراة إلى 104 مباريات بعد زيادة عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخباً. ورغم أن الرقم القياسي تحطم في المباراة رقم 86 – مما يعني أن معدل الأهداف العكسية في مونديال روسيا 2018 لا يزال أعلى نسبياً بالنظر لعدد المباريات الإجمالي – إلا أن زيادة عدد المواجهات تزيد من احتمالية ارتكاب الأخطاء تحت وطأة الإرهاق البدني والذهني للاعبين بعد مواسم شاقة وطويلة مع أنديتهم.

ومع تبقي 16 مباراة كاملة على نهاية العرس الكروي العالمي، والذي من المقرر أن يختتم بمباراته النهائية في 19 يوليو الجاري، فإن الحصيلة الإجمالية للأهداف العكسية تظل مرشحة بقوة للزيادة، مما يضع الأجهزة الفنية للمنتخبات أمام تحدٍ كبير لمعالجة الأخطاء الدفاعية وتخفيف الضغط النفسي والبدني على مدافعيهم في الأدوار الإقصائية الحاسمة.

spot_imgspot_img