انفجار عنيف يهز موسكو فجراً
شهدت العاصمة الروسية موسكو، فجر اليوم الثلاثاء، انفجاراً عنيفاً بالقرب من محطة قطارات سافيولوفسكي، وصفته السلطات بأنه هجوم إرهابي استهدف دورية للشرطة. أسفر الحادث عن مقتل ضابط شرطة برتبة ملازم وإصابة عنصرين آخرين، بالإضافة إلى مقتل المهاجم المشتبه به في موقع الانفجار.
ووفقاً للبيانات الأولية الصادرة عن وزارة الداخلية الروسية، وقع الانفجار في تمام الساعة 12:05 بعد منتصف الليل بالتوقيت المحلي. وأظهرت لقطات كاميرات المراقبة التي تم تداولها، اقتراب شخص من سيارة دورية تابعة لشرطة المرور كانت متوقفة، وقيامه بوضع عبوة ناسفة داخلها قبل أن ينفجر الجهاز، مما أدى إلى مقتله على الفور ومقتل الضابط الذي كان بداخل السيارة.
سياق متوتر وخلفية أمنية مشددة
يأتي هذا الهجوم في ظل حالة من التأهب الأمني العالي التي تعيشها المدن الروسية الكبرى، وعلى رأسها موسكو، منذ بدء العمليات العسكرية في أوكرانيا في فبراير 2022. خلال العامين الماضيين، تعرضت العاصمة الروسية لعدة هجمات بطائرات مسيرة، استهدفت مباني سكنية وتجارية ومناطق حساسة، إلا أن هذا الهجوم الأرضي المباشر الذي يستهدف قوات الأمن يمثل تصعيداً نوعياً ويثير مخاوف جديدة بشأن الأمن الداخلي في قلب روسيا.
تاريخياً، واجهت موسكو تحديات أمنية كبيرة، بما في ذلك هجمات إرهابية تبنتها جماعات متطرفة خلال فترات سابقة، مما دفع السلطات إلى تطوير بنية تحتية أمنية معقدة. ويعيد هذا الحادث إلى الأذهان هشاشة الوضع الأمني وقدرة العناصر المعادية على تنفيذ هجمات في مناطق يفترض أنها تخضع لرقابة مشددة.
التأثيرات المتوقعة والتحقيقات الجارية
على الصعيد المحلي، من المتوقع أن يؤدي هذا الهجوم إلى تشديد الإجراءات الأمنية بشكل كبير في موسكو، مع زيادة نقاط التفتيش وتكثيف الدوريات في الأماكن العامة ومحطات النقل الرئيسية. كما يثير الحادث قلقاً لدى المواطنين ويعزز الشعور بانعدام الأمان الذي بدأ يتزايد مع وصول تداعيات الحرب إلى المدن الروسية.
إقليمياً ودولياً، يُنظر إلى الهجوم على أنه مؤشر آخر على امتداد الصراع خارج الحدود الأوكرانية وتأثيره المزعزع للاستقرار الداخلي في روسيا. وتواصل السلطات الروسية تحقيقاتها المكثفة للكشف عن ملابسات الهجوم وتحديد هوية المهاجم بشكل كامل، ومعرفة ما إذا كان يعمل بشكل فردي أم ينتمي إلى شبكة منظمة، وتحديد دوافعه الحقيقية وراء استهداف قوات الشرطة.


