أثار رئيس نادي العروبة، مونس الضوي، عاصفة من الجدل في الأوساط الرياضية السعودية، عقب تغريدة غامضة نشرها على حسابه الشخصي بمنصة “إكس” بعد دقائق من نهاية ديربي الرياض المثير بين الهلال والنصر. التغريدة، التي تضمنت آية قرآنية، فتحت الباب على مصراعيه للتكهنات والتأويلات، مما دفع الضوي للخروج عن صمته وتقديم توضيح شامل حول مقصده الحقيقي، نافياً أن تكون موجهة لأي نادٍ أو شخص بعينه.
جاءت التغريدة في توقيت حساس للغاية، مباشرة بعد انتهاء المباراة التي جمعت قطبي العاصمة بالتعادل الإيجابي 1-1، والتي شهدت تسجيل الهلال لهدف التعادل في الثواني الأخيرة من عمر اللقاء. ونشر الضوي الآية الكريمة: “وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ”، وهو ما اعتبره الكثير من المتابعين تلميحاً لوجود ظلم وقع خلال المباراة أو إشارة إلى أحداث سابقة.
خلفيات قديمة.. هل لتغريدة مونس الضوي علاقة بقضية الرويلي؟
لفهم أبعاد الجدل، لا بد من العودة إلى الموسم الماضي الذي شهد واقعة شهيرة كان طرفاها ناديي العروبة والنصر. ففي الجولة 23 من دوري روشن السعودي للمحترفين، فاز العروبة ميدانياً على النصر بنتيجة 2-1، لكن الأخير قدم احتجاجاً رسمياً ضد مشاركة حارس مرمى العروبة، رافع الرويلي، بداعي عدم أهليته لعدم استيفائه شروط التفرغ الكامل كلاعب محترف لارتباطه بوظيفة حكومية. قبل مركز التحكيم الرياضي السعودي الاحتجاج، وقرر اعتبار النصر فائزاً بنتيجة 3-0. هذا القرار كان له تأثير مباشر على مسيرة العروبة الذي هبط في نهاية الموسم إلى دوري يلو لأندية الدرجة الأولى. هذه الخلفية التاريخية هي التي غذّت تفسيرات الجماهير، حيث ربطوا بين الآية التي تتحدث عن “الظالمين” وبين شعور رئيس العروبة بالظلم جراء تلك الحادثة التي كلفت فريقه الكثير.
الضوي يوضح: “من وضع نفسه في دائرة الاتهام فذلك شأنه”
في أول توضيح له، أكد مونس الضوي أن تغريدته لم تكن موجهة لأي جهة رياضية، مشدداً على أن الآية الكريمة تتحدث عن الظلم بشكل عام، وهو مفهوم واسع لا يقتصر على كرة القدم. وأوضح أن القرآن الكريم مليء بالآيات التي تتناول مواضيع مختلفة كالأعمال الصالحة والآخرة والعدل، واختياره لهذه الآية لا يعني بالضرورة توجيه رسالة مبطنة. وأضاف الضوي بلهجة حاسمة: “من اعتقد أن التغريدة تستهدفه، فهو من وضع نفسه في دائرة الاتهام”. كما نفى أن يكون توقيت النشر مقصوداً للربط بنتيجة الديربي، مؤكداً أن نشرها بعد المباراة بدقائق لا يعني أنها مرتبطة بأحداثها، وأن بعض الجماهير أساءت الفهم وفسرت الأمر بطريقة خاطئة. وشدد على أن كل ظالم سينال جزاءه في الدنيا أو الآخرة، وأن هذا مبدأ عام لا يخص قضية بعينها.


